مسؤول كردي يحاول تبديد المخاوف بشأن الاستفتاء على الاستقلال

سعى مسؤول كردي عراقي كبير إلى تبديد المخاوف من أن استفتاء على استقلال إقليم كردستان العراق سيضر بالمعارك ضد تنظيم «الدولة الإسلامية» بعد أن قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن التصويت المزمع سيصرف الانتباه عن أولويات أكثر أهمية مثل إلحاق الهزيمة بالتنظيم.

وقال «مسرور البرزاني» رئيس المجلس الأمني لحكومة إقليم كردستان العراق وابن «مسعود البرزاني» رئيس الإقليم إن «الحكومة ملتزمة بمكافحة الإرهاب بغض النظر عن العلاقة السياسية مع بغداد».

وقال «البرزاني» «المعارضون الذي يقولون إن هذا التوقيت ليس الوقت المناسب… سؤالي لهم متى يكون الوقت المناسب؟ … عندما غزا تنظيم داعش مناطق العراق وهاجم كردستان، قيل لنا مرة أخرى هذا وقت الحرب وليس الوقت المناسب. الآن داعش على وشك الانهيار وقيل لنا مجددا هذا ليس الوقت المناسب».

واستشهد «البرزاني» بدور الأكراد في قتال «الدولة الإسلامية».

ويلعب الأكراد دورا رئيسيا في الحملة التي تدعمها الولايات المتحدة لإلحاق الهزيمة بالتنظيم الذي اجتاح ثلث العراق قبل ثلاث سنوات ويسيطر أيضا على مناطق في سوريا.

ويمكن أن يتحول استفتاء 25 سبتمبر/ أيلول المقبل إلى أزمة إقليمية وسيضع ضغوطا على الأرجح على الوحدة الاتحادية للعراق.

وتعارض سوريا وتركيا وإيران، والدول الثلاث يقطنها عدد كبير من الأكراد، استقلال إقليم كردستان في شمال العراق.

وعبرت ألمانيا، وهي حليفة أوروبية رئيسية لأكراد العراق، عن قلقها من أن الاستفتاء قد يؤدي إلى تفاقم التوترات في العراق.

وفي حين قالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تقدر التطلعات المشروعة لشعب كردستان العراق الشهر الماضي ذكرت أيضا أنها تؤيد عراقا موحدا واتحاديا ومستقرا وديمقراطيا وعبرت عن قلقها للسلطات الكردية.

وكان «هيمن هورامي» مستشار رئيس كردستان العراق قد أعلن في يونيو/حزيران الماضي، أن سلطات الإقليم تخطط لتنظيم استفتاء بشأن انفصال الإقليم يوم 25 سبتمبر/أيلول المقبل، موضحا أن التصويت سيشمل مناطق كركوك وخانقين وسنجار ومخمور.

ويتمتع إقليم كردستان -المكون من 3 محافظات في شمالي العراق- بحكم ذاتي منذ العام 1991، ويعيش فيه 4.6 ملايين نسمة.

وفي محاولة لتخفيف المخاوف المحلية والإقليمية، قال القيادي البارز في إقليم كردستان «هوشيار زيباري» في تصريحات سابقة إن التصويت المتوقع بنعم في الاستفتاء سيعزز موقف الإقليم في المفاوضات مع حكومة بغداد، ولكنه لن يؤدي إلى الانفصال تلقائيا، ولا يعني أن يضم الأكراد منطقة كركوك أو ثلاث مناطق أخرى متنازع عليها مع الحكومة.

ويسعى الأكراد إلى إقامة دولة مستقلة منذ نهاية الحرب العالمية الأولى على الأقل عندما قسمت القوى الاستعمارية الشرق الأوسط لكن أراضيهم قسمت بين العراق وسوريا وتركيا وإيران.

المصدر | الخليج الجديد + رويترز