مساعدات تركية تدخل ميانمار وخطة إندونيسية لوقف إبادة الروهينجا

أعلنت تركيا أن مساعدات خصصتها إلى المسلمين الروهينغا في إقليم أراكان دخلت إلى ميانمار، الثلاثاء، فيما قدمت إندونيسيا خطة قالت إنه يتعين على نايبيداو تنفيذها على الفور من أجل الحيلولة دون تفاقم الأزمة الإنسانية في الإقليم.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية «إبراهيم قالن»، إن حكومة ميانمار سمحت لـ«وكالة التعاون والتنسيق التركية» (تيكا) بالدخول إلى إقليم أراكان كأول وكالة مساعدات أجنبية تدخل المنطقة، وإدخال ألف طن من المساعدات الإنسانية كمرحلة أولى، حسب وكالة «الأناضول».

وأوضح «قالن»، عبر بيان، أن قرار حكومة ميانمار جاء عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس «رجب طيب أردوغان»، اليوم، مع رئيسة الحكومة الميانمارية «أونغ سان سوتشي»، وبحث خلاله قضية الروهينغا.

وتابع: «عقب الاتصال الذي أجراه السيد رئيس الجمهورية مع رئيسة الحكومة الميانمارية جرى السماح لوكالة تيكا (تتبع رئاسة الوزراء التركية) بالدخول إلى ميانمار كأول وكالة مساعدات أجنبية تدخل المنطقة، والسماح لها بإدخال ألف طن من المساعدات الإنسانية كمرحلة أولى».

وأشار «قالن» إلى أن الحكومة التركية تعتزم إيصال المساعدات الإنسانية إلى مئات الأسر من مسلمي الروهينغا في المقاطعات الشمالية من إقليم أراكان، وذلك في إطار تعاون مع الحكومة المحلية.

وأوضح أن المساعدات التي ستصل إلى مسلمي الروهينجغا ستشمل الإمدادات الغذائية والملابس والأدوية والمستلزمات الصحية الأخرى، لافتا إلى أن مروحيات تابعة للجيش التركي ستباشر توزيعها الأربعاء.

ونوه «قالن» بأن أكثر من مائة ألف من مسلمي الروهينجا موجودون في هذه الأثناء على الحدود مع بنغلاديش.

ولفت إلى أن الخارجية التركية بالتعاون مع وكالة «تيكا» سترسل مساعدات عاجلة تتضمن أغذية ومعدات طبية من ضمنها سيارات للإسعاف إلى مخيم «كوكس بازار» على الحدود بين ميانمار وبنغلاديش والمناطق المحيطة به.

خطة إندونيسية

في سياق متصل، قدمت وزيرة الخارجية الإندونيسية «رينتو مرسودي» خطة من أربع نقاط إلى ميانمار تهدف إلى الحيلولة دون تفاقم الأزمة الإنسانية في أراكان.

جاء ذلك خلال اجتماع بين «مرسودي» و«سوتشي» في ميانمار، الإثنين، في إطار الجهود التي تبذلها إندونيسيا لإيجاد حل للأزمة، حسب «الأناضول».

وشملت خطة إندونيسيا، السعي نحو إعادة الاستقرار والسلام في البلاد، وتجنب استخدام العنف، وحماية جميع المواطنين بغض النظر عن العرق والدين، والسماح بوصول المساعدات للمتضررين من العنف في أراكان.

وقالت «مرسودي» إن «النقاط الأربع تشكل العناصر الأساسية التي يتعين تنفيذها سريعا لتجنب تصعيد الأزمة الإنسانية والأمنية».

كما اتفقت «مرسودي» مع «سوتشي» على مشاركة جاكرتا ودول جنوب شرق آسيا (آسيان) في توزيع المساعدات على سكان إقليم أركان.

وقالت: «إندونيسيا دائما تؤكد ضرورة إيصال المساعدات إلى كل من يحتاجها دون استثناء، دون التمييز بين العرق والدين».

يشار إلى أن رئيس إندونيسيا «جوكو ويدودو» كلف، الأحد الماضي، وزيرة خارجيته بالتحاور مع «سوتشي» لبحث «محنة» مسلمي الروهينغا.

الكويت «قلقة»

عربيا، أعربت الكويت، الثلاثاء، عن «قلقها» حيال الوضع الإنساني في أراكان.

وقال نائب وزير الخارجية الكويتي، «خالد الجارالله»: «نشعر بألم لما يتعرض له الأشقاء المسلمون هناك».

وأضاف، في مقابلة له مع صحيفة «الجريدة» الكويتية (خاصة)، أنّ «الموقف الكويتي يأتي في إطار منظمة التعاون الإسلامي التي تشجب وتدين الأعمال والممارسات الخاطئة من بعض الجماعات والعناصر ضد الروهينغا».

ودعا «الجارالله» إلى الحوار واحترام حقّ الأقلّيات ومنها أقلّية الروهنيجا في ميانمار، و«تمكينها من تسلّم المساعدات ومراعاة هذا الجانب الإنساني الصعب».

ومنذ 25 أغسطس/آب الماضي، يرتكب جيش ميانمار إبادة جماعية ضد المسلمين الروهينغا في أراكان.

ولا تتوفر إحصائية واضحة بشأن ضحايا تلك الإبادة، لكن المجلس الأوروبي للروهينغا أعلن، في 28 أغسطس/آب الماضي، مقتل ما بين ألفين إلى 3 آلاف مسلم في هجمات جيش ميانمار بأراكان خلال 3 أيام فقط.

فيما أعلنت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء، فرار 123 ألفا من الروهينغا خلال 10 أيام من أراكان إلى بنغلاديش بسبب الانتهاكات الأخيرة بحقهم.

المصدر | الخليج الجديد