مستشار في التخطيط الاستراتيجي: رسوم المرافقين سيتحملها المواطن السعودي

قال المستشار السابق في التخطيط الاستراتيجي بشركة أرامكو السعودية «برجس حمود البرجس» إن الرسوم التي بدأت المملكة بتطبيقها على مرافقي وتابعي العمال الوافدين سيتحملها المواطن السعودي.

وأشار في سلسلة تغريدات عبر حسابه على تويتر إلى أن «هناك 8.4 ملايين عامل وافد برواتب 1500 ريال (حوالي 400 دولار) أو أقل، فإذا كانت الرسوم 750 ريالا (حوالي 190 دولارا)، فسيكون الحل إما رفع أجور العمال، وهو ما سيتحمله المواطن، أو مغادرتهم».

وبالنسبة إلى الوظائف التي يشغلها حوالي مليون عامل وافد، برواتب بين ثلاثة آلاف ريال (حوالي 800 دولار) و10 آلاف ريال (حوالي 2700 دولار)، اقترح «برجس» فرض رسوم تدريجية من 500 ريال (حوالي 135 دولارا) إلى 2000 ريال (حوالي 535 دولارا) حسب الراتب، و«توطين» بعضها، أي تحويلها إلى وظائف يشغلها سعوديون.

وأكد على ضرورة توطين ما يمكن من وظائف القطاع الخاص التي تزيد رواتبها عن 10 آلاف ريال (2700 دولار)، مقدرا وجود نحو 350 ألف وافد يشغلون وظائف من هذا النوع.

​وكان «البرجس» قد أشار في مقالة بصحيفة الوطن السعودية إلى أن رسوم العمالة الوافدة ومرافقيهم والتابعين يفترض أن تصل إلى 115 مليار ريال (حوالي 30 مليار دولار) عام 2020 لكنه توقع أن تصل بالفعل إلى حوالي 80 مليار ريال (حوالي 21 مليار دولار) نظرا لتوقع خروج عدد كبير من العمال.

وكان وزير الصحة السعودي الأسبق «حمد المانع»، قد انتقد فرض رسوم على المقيمين وأسرهم، مشيرا إلى أن له عواقب اقتصادية وأمنية عدة.

وقال إن الرسوم المقررة تمثل هامشاً بسيطاً مما ينفقه المقيم وأسرته هنا في المملكة، بين الأسواق بجميع أنواعها، ووجهات الترفيه، وغيرها كثير من وجوه الإنفاق التي تصب جميعها في خانة الإنفاق الداخلي، وبالتالي تنعش الأسواق والقطاع الاستثماري والبنوك؛ ما يوفر مزيداً من وظائف القطاع الخاص، ويخفف جزءاً كبيراً من عبء التوظيف عن كاهل الدولة».

وتابع: «هذا يعني أن المليارات التي يضخونها في السوق المحلية في صورة إنفاق، ستتحول مباشرة إلى خارج المملكة، حيث أسواق بلدانهم، إذ من الآن بدأ كثير من عائلي هذه الأسر إجراءات الخروج النهائي لأسرهم».

وحول الشق الأمني، قال «المانع»: «من لديه أسرة من المقيمين ما من شك في أنه يكون المسؤول الأول والأخير عنها هنا في المملكة، ما يجعله يفكر آلاف المرات قبل أن يسلك سلوكاً غير نظامي، أو يرتكب جرماً أخلاقياً أو جنائياً، حتى لا يعرض أسرته لفقد عائلها في السجون، ولو لليلة واحدة في مخالفة مرورية، ما يعني أن وجود أسر المقيمين معهم سيكون رادعاً لهم، ومصدر أمان لنا إلى حد كبير، وهذا ما نلمسه في سلوك جميع من لديه أسر منهم، بخلاف العزاب تماماً».

وبدأت السعودية تحصيل مقابل مالي عن كل مرافق ومرافقة للعاملين الوافدين في القطاع الخاص، ويكون ذلك مقدما وبشكل سنوي، اعتبارا من الأول من تموز/ يوليو من عام 2017.

وابتداء من اليوم الأول من شهر تموز/ يوليو 2018، ستتضاعف قيمة الرسم لتصل إلى 200 ريال شهريا.

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات