مشروع قطري للأمن الغذائي بتكلفة 431 مليون دولار

تسعى السلطات القطرية، للانتهاء من تصميم وبناء مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد، بتكلفة تصل إلى 1.6 مليار ريال قطري (431 مليون دولار).

ووقّعت وزارة المواصلات والاتصالات القطرية، ممثلة بلجنة تسيير مشروع الميناء الجديد، اتفاقاً الأحد، مع شركة «هندسة الجابر»، لتطوير وتشييد مرافق المشروع على مساحة تبلغ 53 هكتاراً تقريباً (530 ألف متر مربع)، بحسب صحيفة «الشرق» القطرية.

وسيتألف المشروع من مرافق تصنيع وتحويل وتكرير متخصصة للأرز والسكر الخام والزيوت الصالحة للأكل.

وتستغرق المرحلة الأولى من العقد 26 شهراً، في حين ستكون المرحلة الثانية للتشغيل من خلال طرح مناقصات للقطاع الخاص، بالإضافة إلى مراحل أخرى تتعلق بالأمن الغذائي.

وبموجب العقد سيتم تطوير وإنشاء مرافق مباني ومخازن الأمن الغذائي، وتجهيزها بالتعاون مع استشاريين دوليين مثل شركة «إيبرو» الألمانية، و«بورت» العالمية، الخبيرتين في مجال تصميم المرافئ العالمية والتخزين.

وسيتم العمل مع الشركات العالمية المتخصصة في تصنيع وتخزين المواد الغذائية، مثل شركة «بوهلر» الألمانية السويسرية، وشركة «بي آي أيي» الألمانية، والتي تعدّ الأولى عالمياً في تصميم وإنشاء مصانع السكر الخام وتعبئته وتخزينه، وشركة «سي دوت إم بي» الإيطالية المتخصصة بصناعة معامل تكرير وتعليب وتخزين الزيوت النباتية.

ومن المقرر أن تكون هذه المنتجات متاحة للاستخدام المحلي والإقليمي والدولي.

كما يضم المشروع صوامع للتخزين، وما يرافقها من بنية تحتية ومعدات النقل الخاصة بها، بالإضافة إلى إنشاء الهياكل الأساسية المجهزة بمعدات عمليات المناولة والتجهيز والتعبئة وإعادة التحميل والنقل المرتبطة بالمشروع، إضافة إلى منشأة لإعادة تكرير النفايات الناتجة عن تجهيز السلع الأساسية وتحويلها إلى أعلاف حيوانية.

ووفقاً للوزارة، تعمل هذه المرافق كمحطة مستقلة بكامل طاقتها، وسيتم تخصيص 500 متر من رصيف الميناء للرسو وتفريغ السفن الخاصة بهذا المشروع.

ونقلت «قنا»، عن وزير المواصلات القطري «جاسم بن سيف السليطي»، قوله إن «دولة قطر تعتبر قضية المخزون الاستراتيجي للأمن الغذائي جزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي».

وأكد «السليطي»، أن قطر خلال السنوات القليلة الماضية نجحت بشكل لافت في إدارة ملفها الخاص بالمخزون الاستراتيجي للأمن الغذائي وتوسعت في استثماراتها بهذا الخصوص في كثير من بلدان العالم.

وأشار إلى أن «هذا التوسع سيجعلها تحافظ على سوقها الاستهلاكي خلال السنوات المقبلة مهما شهدت من ظروف».

وبيّن أن «مشروع مخازن الأمن الغذائي في ميناء حمد سيوفر المخزون لـ3 ملايين نسمة لمدة عامين، لكل السلع التي يتم تصنيعها وتخزنها.

وأضاف أنه «سيتم تشييد المشروع وفقاً لأفضل الممارسات الصناعية والمعايير الدولية، وسيوفر قدرة عالية لعمليات التخزين والتعبئة والنقل والمناولة من خلال استخدام أحدث التكنولوجيا العالمية».

كما أشار الوزير القطري، إلى أنه بالإضافة إلى ما يحققه هذا المشروع الاستراتيجي، للمخزون الاستراتيجي للأمن الغذائي، فإنه يأتي أيضاً في إطار تشجيع مساهمة القطاع الخاص القطري في مشاريع النقل.

من جهته، قال «ميسر جميل القطامي» المدير التنفيذي للمشروع، إن الهيئة ستتمكن من إنتاج 300 ألف كيلوغرام من السكر الخام، و600 ألف كيلوغرام من الأرز، و200 ألف كيلوغرام من الزيوت الطهي، بالقرب من ميناء حمد، على بعد 30 كيلومتراً جنوب الدوحة. وستحتفظ مرافق التخزين بما يكفي من الأغذية لتلبية الطلب لأكثر من عامين.

وأضاف وفقاً لوكالة «بلومبيرغ»، أنه سيتم استخدام بعض الإنتاج في العلف الحيواني، وقد يتم تصدير نحو 30 % من الإنتاج.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات