مصريون يطلقون مبادرة «وصلني» للتغلب على ارتفاع أسعار الوقود

أطلق شبان مصريون مبادرة عبر وسيلة التواصل الاجتماعي «واتس آب» لاستخدام سياراتهم الخاصة في دهس غلاء الوقود، وذلك بتوصيل زملاء العمل والجيران على أن يتشارك الجميع في تكاليف الرحلة بعد ارتفاع أسعار الوقود.

من جهته، قال «عبد القادر محمد» صاحب المبادرة، ويعمل موظفا في مطار القاهرة شرقي العاصمة، إنه يقطع بسيارته يوميا حوالي 70 كيلو مترا ما بين سكنه بمنطقة «مدينتي» (شرق القاهرة) وعمله (ذهاب وعودة)، وهو ما كان يكلفه حوالي 200 جنيه (12 دولارا أمريكيا) أسبوعيا بمتوسط 7 لترات «بنزين» يوميا.

وبعد رفع سعر البنزين، وجد «محمد» نفسه مطالبا بتحمل ما يقرب من 300 جنيه (17 دولارا)، أسبوعيا لكي يستطيع التحرك بسيارته من وإلى العمل، نتيجة لرفع أسعار الوقود ما بين 42 و100 % موزعة على المشتقات البترولية، لتبدأ من هنا فكرة المبادرة.

وأوضح «محمد» الذي يبلغ من العمر 34 عاما، أن الهدف من الفكرة مساعدة أبناء منطقته، وتخفيف الأعباء الاقتصادية خاصة مع موجة الغلاء التي اجتاحت كافة السلع والخدمات.

وتعيش مصر أزمة اقتصادية طبقت على إثرها برنامجا إصلاحيا بالاتفاق مع صندوق النقد الدولي، يشمل رفع الدعم تدريجيا، ما تسبب في موجة غلاء تضررت منها الطبقة المتوسطة ومحدودو الدخل.

محمد لفت إلى أنه ما أن أنشأ مجموعته عبر تطبيق «الواتس آب» حتى استقبل أكثر من 500 طلب من سكان «مدينتي» شرقي القاهرة، وبعض الأحياء المجاورة لها يرغبون في تطبيق الفكرة، بحسب ما يقول للأناضول.

وأضاف: «بعد دخول الناس للمجموعة بدأ كل منهم ينسق مع زميله، الذي تتناسب ظروفه معه، يبدأ الأمر بأن ينشر أحدهم مواعيد خروجه من منزله ومكان عمله ثم عودته، ليبادر من يناسبه ذلك في التنسيق معه ويتبادلون أرقام الهواتف».

العمل داخل مجموعة «وصلني» قائم على المشاركة، فمن يمتلكون سيارات كل منهم يستخدم عربته يوما واحدا في الأسبوع، وإذا كان في المجموعة من لا يمتلك سيارة يقتسم مع صاحبها تكاليف الوقود المستخدم.

الفكرة ليست مقتصرة على مواعيد العمل الصباحية أو المسائية، فيمكن أيضا، بحسب منسق المبادرة، التوافق فيما بين أعضاء المجموعة للخروج للنزهة أو شراء مستلزمات المنزل.

«بعد تجربة الناس للفكرة بدأ كل منهم يعلن خط سيره قبل خروجه من منزله ويبحث عن شريك رحلته»، يوضح محمد ما آلت إليه الأمور بعد أيام من تطبيق الفكرة.

شروط «وصلني»

التواجد النسائي مميز داخل مجموعة «وصلني»، فكما يحكي محمد يوجد سيدة تنتقل من مصر الجديدة إلى الدقي يوميا وتنقل معها من يتوافقون مع خط سيرها نظير المشاركة في الوقود.

السيدة نفسها هي وبعض المشاركين يضعون شروطا على من يشاركونهم سياراتهم، منها عدم التدخين أو تشغيل موسيقى مزعجة، وبعض الركاب يكون لهم شروط أيضا بأن يطلبوا تشغيل مكيف الهواء.

للدخول في مجموعة «وصلني» هناك شروط أيضا يجب اتباعها أولها أن يرسل الراغب في الاشتراك صورة من بطاقة الرقم القومي الخاصة به، وصورة لرخصة القيادة، بحسب ما قرر القائمون على المبادرة.

وشدد «محمد» على أن مبادراتهم ليس لها أي طموح ربحي فالهدف الأساسي منها هو مساعدة بعضهم بعضا.

المصدر | الخليج الجديد+ الأناضول