مصر.. اعتقال قيادي عمالي بارز معارض لاتفاقية تيران وصنافير

ألقت قوات الأمن المصرية القبض على القيادي العمالي اليساري «كمال خليل»، فجر اليوم الخميس، من منزله.

وقالت زوجته «إيمان هلال» عبر حسابها على «فيسبوك» إنها تقدمت ببلاغ للنائب العام صباح اليوم اتهمت فيه قوات الأمن باعتقال زوجها واقتياده إلى جهة غير معلومة دون سند من القانون.

ونشرت «هلال» صورا لعملية مداهمة المنزل واقتحامه من قبل قوات الشرطة عند القبض على «خليل»، فيما لم تذكر أية معلومات عن الجهة التي ألقت القبض عليه.

يشار إلى أن اليساري «كمال خليل» أحد المعارضين لاتفاقية تيران وصنافير التي بموجبها يتم نقل السيادة عليهما إلى المملكة العربية السعودية.

وقد شارك في الاحتجاجات الرافضة لهذه الاتفاقية والتي كان آخرها على سلالم نقابة الصحفيين.

وجاءت عملية اعتقال «خليل» بعد يومين من تغريدة على حسابه بـ«تويتر» اتهم فيها الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي» بالخيانة، مؤكدا أنه سيوقع على اتفاقية ترسيم الحدود مع السعودية المعروفة باتفاقية تيران وصنافير التي أقرها البرلمان قبل أسبوع بعد أن قبض الثمن وقام بتهريب المليارات للخارج.

وجاء في التغريدة: «السيسي سيوقع على الاتفاقية لأنه باع وقبض الثمن وتم تهريب المليارات للخارج… خائن ولص ويتحدث عن الشرف السيسي مخ لص».

يذكر أن «خليل» من مواليد الخمسينيات من القرن الماضي، واشترك في عام 1977 في مظاهرات الحركة الطلابية حيث كان المتهم السادس في أحداث انتفاضة الخبز (يناير/كانون الثاني من ذات العام)، ثم اشترك عقب ذلك في جميع التظاهرات المعارضة للوجود الصهيوني في معرض الكتاب.

وخلال تلك الفترة اعتقل أكثر من 15 مرة في عهد الرئيس الراحل «محمد أنور السادات» بسبب مواقفه ضد «إسرائيل»، ومواقفه التضامنية مع الحركات العمالية والفلاحين.

واشترك في عهد الرئيس المخلوع «محمد حسنى مبارك»، في حركات التضامن مع عمال الحديد والصلب، وعمال السكة الحديد، وعمال النقل الخفيف، كما اشترك في أحداث التضامن مع احتجاجات الفلاحين ضد تشريدهم من الأرض عام 1997.

واستمر «خليل» في حراكه المعارض خاصة بعد عام 2000، حيث ترأس مركز الدراسات الاشتراكية وحصل علي عضوية في حركة «كفاية»، وأسس «حزب العمال الديمقراطي»، كما شارك في ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011.

وقد أصدرت المحكمة الدستورية العليا في مصر، أمس الأربعاء، قرارا بوقف تنفيذ كل الأحكام الصادرة من القضاء الإداري والقضاء المستعجل بشأن اتفاقية تيران وصنافير، مما يفتح الباب أمام تصديق الرئيس المصري عليها وبالتالي تسليم الجزيرتين للسعودية.

جاء ذلك بعد يوم واحد من قرار صادر عن الدائرة الأولية في محكمة القضاء الإداري ببطلان الاتفاقية.

وكانت المحكمة الإدارية العليا قد أصدرت حكما نهائيا في يناير/كانون الثاني الماضي ببطلان توقيع الاتفاقية وما ترتب عن ذلك من آثار، لكن البرلمان وافق في 14 يونيو/حزيران الجاري، على الاتفاقية، إلا أنها لا تصبح سارية إلا بعد تصديق «السيسي» عليها.

وكانت محافظات مصرية عدة شهدت مظاهرات احتجاجا على نقل السيادة على الجزيرتين للسعودية قابلها الأمن المصري بحملة اعتقالات في العديد من المحافظات استباقا لهذه الاحتجاجات.