خاص: «الأمن الوطني» المصري يستدعي «العائدون من قطر»

أفاد مصريون، عائدون من قطر، لقضاء أجازاتهم السنوية وسط ذويهم، بتعرضهم لمضايقات أمنية، واستدعاءات للتحقيق من قبل جهاز «الأمن الوطني»(جهة استخبارات داخلية)، التابع لوزارة «الداخلية» المصرية.

وتحدثت مصادر خاصة لـ«الخليج الجديد»، قائلة إنه تم استدعائهم أكثر من مرة، وسط تعنت في منحهم تصريح العمل للسفر مجددا.

و«تصريح العمل» إجراء تشترطه السلطات المصرية، على كل راغب في السفر، ويستلزم استطلاع رأى الجهات الأمنية، قبل الموافقة على منح التصريح، والذي يجدد سنويا، مقابل رسوم مالية.

وكثيرا ما يستخدم «الأمن الوطني» هذا الإجراء للتنكيل بمعارضيه، ومنعهم من السفر.

وأضافت المصادر، التي اشترطت عدم الكشف عن هويتها، أن «طابورا من المصريين العائدين كان بمقر الجهاز في إحدى المحافظات، في انتظار الحصول على أقوال كلا منهم على حدة، وتحديد موعه استلامه «تصريح العمل».

وتابعت المصادر:«تم توجيه أسئلة بشأن مدة العمل في قطر، والراتب الممنوح لهم، والمدة التي سيقضونها داخل مصر، وعلاقتهم بجماعة الإخوان المسلمين».

يأتي ذلك في إطار تصعيد القاهرة ضد الدوحة، على خلفية اتهامات توجهها الحكومة المصرية لقطر بـ«دعم الإرهاب»، وهو ما تنفيه الدوحة.

ويلقي قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر وقطر، بظلال سلبية على أوضاع العمالة المصرية هناك، والتي تصل إلى 250 ألفا.

وتنتهج مصر، مسارا تصعيدا ضد قطر، ومنذ أيام، أصدرت جهات سيادية في مصر، تعليمات للصحف الموالية لها بالترويج لمقاطعة شبكة «فودافون»، بعدما أقدمت «فودافون قطر» على تغيير مسماها إلى «تميم المجد»، وذلك على الرغم من تبرؤ «فودافون مصر» من هذا القرار وانتقادها له.

واستجابة لهذه التعليمات، عمد عدد من الصحفيين والإعلاميين إلى بث منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي لحث متابعيهم على مقاطعة الشبكة، متجاهلين أن أسهم «فودافون مصر» مملوكة بنسبة 44.94% لشركة «المصرية للاتصالات» الحكومية.

وكانت السعودية وحلفاءها (الإمارات والبحرين ومصر)، أمهلوا قطر مهلة 10 أيام، ثم مهلة ثانية، الشهر الماضي، كي تستجيب لقائمة مطالب أبرزها قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وإغلاق القاعدة التركية العسكرية في الدوحة، وإغلاق شبكة «الجزيرة»، وهو ما رفضته قطر، وسط وساطات أمريكية ألمانية فرنسية تركية كويتية لحل الأزمة.

وفي 5 يونيو/حزيران الماضي، أعلنت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطع علاقاتها وإغلاق موانيها وأجوائها ومعابرها البرية في وجه الدوحة بادعاء تقديم الأخيرة «الدعم للإرهاب»؛ وهو الاتهام الذي نفته قطر بشدة، وقالت إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب وصلت حد الفبركة الكاملة بهدف فرض الوصاية عليها، والضغط عليها لتتنازل عن قرارها الوطني.

المصدر | الخليج الجديد