مصر.. تأجيل محاكمة «مرسي» وقيادات إخوانية تضرب عن الطعام

قررت محكمة جنايات القاهرة تأجيل الجلسة الخامسة عشرة الخاصة بإعادة محاكمة الرئيس المصري المعزول من جانب الجيش، «محمد مرسي»، بالإضافة إلى 25 آخرين من المحبوسين والمُعاد محاكمتهم أيضًا في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«اقتحام السجون» إبان ثورة 25 يناير 2011.

وأرجعت المحكمة المصرية سبب التأجيل إلى استكمال سماع شهود الإثبات في القضية، بحسب «العربي الجديد».

وتتم إعادة المحاكمة بعد حكم محكمة النقض في 15 من نوفمبر/تشرين الثاني 2016، بإلغاء الأحكام الصادرة بالإعدام والسجن من محكمة الدرجة الأولى ضد المعتقلين المحكوم حضوريًا عليهم؛ وعددهم 26 معتقلًا من أصل 131 متهمًا في القضية، وقضت «النقض» بإعادة محاكمة المعتقلين، بعد قبول نقضهم جميعًا على أن يكون ذلك أمام دائرة مختلفة عن التي أصدرت حكم أول درجة.

وكانت محكمة جنايات القاهرة، وهي الدرجة الأولى من التقاضي، قد حكمت برئاسة المستشار «شعبان الشامي»، بالإعدام شنقًا على 107 أشخاص، من بينهم حضوريًا، الرئيس المعزول «مرسي»، والمرشد العام لجماعة الإخوان «بديع»، وعضوا مكتب الإرشاد، «رشاد بيومي، و«عصام العريان»، ورئيس مجلس الشعب السابق، «محمد سعد الكتاتني».

وفي بداية جلسة اليوم، قدمت النيابة كتابًا يتضمن تقريرًا طبيًا خاصًا بالمعتقل «محمد حسن حجازي»، يفيد بأنه مودع في سجن شديد الحراسة مع إثبات معاناته من آلام حادة أسفل ظهره نتيجة لانزلاق غضروفي في الفقرتين الرابعة والخامسة، بالإضافة إلى حاجته إلى علاج تحفظي في السجن.

وقدمت النيابة، أيضًا، تقريرًا طبيًا خاصًا بالمعتقل «يسري عبدالمنعم علي نوفل»، يتضمن تفصيلًا خاصًا بمرض السكري الخاص به، من كونه يتعاطى عقارين للعلاج منه، وتمت نصيحته طبيًا بالاستمرار عليهما، مع وجوب إجراء تحاليل لبيان مدى حالته الصحية الحالية ومتابعة العلاج الذي يداوم الآن عليه مع مراعاة حالته العامة.

وعقب ذلك استمعت المحكمة إلى،عضو هيئة الدفاع عن المتهمين، المحامي «محمد الدماطي»، والذي أفاد بأنه حاضر عن المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، «محمد بديع» بالإضافة إلى آخرين على ذمة القضية.

وأشار «الدماطي» في مرافعته إلى أنه بمراجعة أوراق الدعوى اتضح له أن رئيس جهاز أمن الدولة أثناء ثورة 25 يناير، اللواء «حسن عبدالرحمن»، قام بتحرير تقرير عن الأحداث التي شهدتها البلاد في الفترة من 25 يناير/كانون الثاني حتى 11 فبراير/شباط من عام 2011؛ وأوضح «عبدالرحمن» فيه أنه سئل في المحاكمة الأولى في الصفحات 241 من محاضر الجلسات الأولى، وقرر أن لديه تقريراً بالأحداث وسلمه إلى الجهات المعنية وقدم صورة منه لهيئة المحكمة الأولى، والتي أشّرت عليه بالنظر والإرفاق، مؤكداً أن هذا وارد في الصفحة رقم 244 من محاضر الجلسات بالمحاكمة الأولى تحت بند «ملحوظة»، وأن هذا التقرير اختفى من القضية.

وأكد «الدماطي» أن هيئة الدفاع الماثلة أمام المحكمة، الأربعاء، أبلغت من المعتقلين بأرقام 84 و94 و99 وهم: «عصام العريان» و«صبحي صالح و«حمدي حسن» بأنهم مضربون عن الطعام منذ ثلاثة أيام، وذلك لتردي الأوضاع داخل السجن، كما أنهم معرضون إلى القتل البطيء لتعسف السلطات في السجن في علاجهم بالإضافة إلى منع الطعام والأدوية عنهم، والتمس الدفاع من المحكمة اعتبار أقواله بلاغًا وإحالته إلى التحقيق واتخاذ اللازم بحسب نصوص القانون.

ومن حانبها جاء رد المحكمة على الدفاع قائلة إنها ليست مختصة بالبلاغات، وأن على الدفاع التوجه للنيابة العامة، بصفتها المختصة بتلقي البلاغات وفحصها والتحقيق فيها والإشراف على المسجونين، لكن هيئة الدفاع حملت المحكمة مسؤولية حياة المعتقلين، معللة ذلك بأنهم في حيازتها منذ إحالتهم إلى المحاكمة من جانب النيابة.

وكانت جلسات القضية استمرت في الجنايات لمدة 498 يومًا، وبدأت أولى الجلسات في 28 من يناير/كانون الثاني 2014، وتم عقد 35 جلسة خلالها، حتى تم حجزها للحكم في 16 من مايو/أيار 2015، وحدد القاضي لها جلسة 2 من يونيو/حزيران 2015 للنطق بها، وجاء قرار المحكمة بمد أجل الحكم حتى جلسة 16 من يونيو/حزيران 2015، وصدر في التاريخ السابق حكم أول درجة ثم تم الطعن عليه بإعادة المحاكمة الحالية.

المصدر | الخليج الجديد+العربي الجديد