مصر تبحث تجميد رفع دعم الوقود.. و«النقد الدولي» يحذر

تبحث مصر تجميد خطة رفع الدعم عن الوقود حتى العام المالي المقبل (يوليو/تموز 2018)، بيد أن «صندوق النقد الدولي» حذرها من ذلك، خشية تعرضها لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف.

وكشف الدكتور «فخري الفقي»، المسؤول السابق في «صندوق النقد الدولي»، أن طلب مصر من الصندوق، الإعفاء من بعض الأهداف المحددة في يونيو/حزيران المقبل، والمتعلقة برصيد المالية العامة الأولي وفاتورة دعم الوقود، يعني أن الحكومة تسعى إلى عدم زيادة أسعار الوقود مرةً أخرى، خلال العام المالي الحالي.

بيد أن «صندوق النقد الدولي»، حذر من هذه الخطة، خشية تعرض مصر لمخاطر زيادة تكلفة المواد البترولية بسبب الأسعار العالمية وسعر الصرف.

وأظهر تقرير من «صندوق النقد الدولي»، الثلاثاء، عن نتائج المراجعة الأولى للاقتصاد، أن الصندوق يرى أن مصر أقدمت على إصلاحات هامة وحاسمة في ملف إصلاح دعم الطاقة، لكنها لا تزال «متأخرة».

وقال خبراء الصندوق في توصياتهم لمصر إن «التزام الحكومة بالقضاء على دعم المواد البترولية في يونيو/حزيران 2019، هو أمر مشجع، لكن تأجيل أي زيادة جديدة حتى عام 2018–2019 ينطوي على مخاطر كبيرة تتعلق بارتفاع سعر البترول العالمي وأسعار الصرف».

وأضاف التقرير أن «الصندوق يفضل زيادة مبكرة في أسعار الوقود، وأنه من هذا المنظور، يرحب بالخطوة التي تعتزم الحكومة القيام بها من أجل وضع آلية لتعديل أسعار الوقود بشكل أتوماتيكي، أو أي إجراءات أخرى من أجل تعويض أي زيادة عن المتوقع في تكفة إنتاج المواد البترولية».

وأشار التقرير إلى أن زيادة تعريفة الكهرباء ورفع أسعار الوقود مرتين في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 ويونيو/حزيران 2017، كانت إجراءات حاسمة في سبيل تغطية تكلفة إنتاج هذه السلع».

وأضاف: «لكن نتيجة لتعويم الجنيه، لم تكن هذه الزيادات في أسعار الوقود كافية لتحقيق خطة الحكومة لخفض دعم الوقود كنسبة من الناتج المحلي، ورفعت التكلفة لمستويات ما قبل إعداد برنامج الإصلاح الاقتصادي».

يشار إلى أن وزير المالية «عمرو الجارحي»، تعهد في تصريحات عديدة، عدم رفع أسعار الوقود مرة أخرى خلال العام المالي الجاري.

وساهم رفع أسعار الوقود مرتين في أقل من عام، وتعويم الجنيه، في موجة غلاء يعاني منها المواطنون، وارتفع معدل التضخم إلى مستويات غير مسبوقة في نحو 3 عقود.

وتنفذ مصر ما تقول إنه «إصلاحات اقتصادية» استجابة لتوجيهات «صندوق النقد الدولي»، التي وافق على منحها قرضا بـ12 مليار دولار، ومنحها جزءا منه، وتشمل خفض الدعم الاجتماعي، وتحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية.

لكن تلك الإجراءات كان لها تأثيرات سلبية بشكل كبير على المواطنين، ورفعت من نسبة الفقر بشكل ملحوظ، وأدت إلى ارتفاع التضخم إلى مستويات قياسية، وسط حالة من السخط في الشارع المصري.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات