مصر تضخ وقودا لمحطة كهرباء غزة و(إسرائيل) تواصل التقليص

زودت مصر لأول مرة عبر معبر رفح، قطاع غزة بكميات من السولار الصناعي لغرض توليد الكهرباء، فيما واصلت (إسرائيل) تقليص قدرات الكهرباء لغزة لليوم الثالث على التوالي.

وشوهدت صهاريج النقل تدخل إلى غزة عبر معبر رفح البري، الذي فتح خصيصا لإدخال السولار، بحسب صحيفة «الشرق الأوسط».

وأعلن «سليم الكيالي»، رئيس قطاع المالية في اللجنة الإدارية العليا (تدير غزة)، عن تسلم 11 شاحنة وقود مصرية محملة بنحو مليون لتر سولار صناعي.

وتوقع «الكيالي» تسلم مليون لتر أخرى صباح اليوم الخميس، كما توقعت سلطة الطاقة في غزة، أن يساعد السولار المصري على رفع عدد ساعات تزويد مناطق القطاع بالتيار الكهربائي إلى 8، بعدما كانت 4 ساعات فقط.

وأخذت مصر قرار إمداد غزة بالوقود، خلال مباحثات طويلة بين وفد من حماس رأسه زعيم الحركة في غزة «يحيى السنوار»، ومسؤولين مصريين في القاهرة، بداية الشهر الحالي، وصفته حماس بـ«أنجح العلاقات».

ووعدت السلطات المصرية حركة «حماس» بتخفيف المعاناة الإنسانية عن قطاع غزة عبر فتح معبر رفح بشكل منتظم، كما وعدت بفتح معبر تجاري لتسهيل الحركة التجارية من وإلى القطاع، بحسب تصريحات سابقة لـ«خليل الحية» القيادي في حركة حماس بغزة.

وفي 12 يونيو / حزيران الجاري، عاد وفد قيادي من «حماس» إلى قطاع غزة قادما من العاصمة المصرية القاهرة، عقب زيارة استمرت أسبوعا التقى خلالها مسؤولين في جهاز المخابرات المصرية.

ويأتي هذا الوقود بديلا عن الوقود الذي كانت ترسله الحكومة الفلسطينية عبر معبر «كرم أبو سالم» الرابط بين غزة وإسرائيل، وتوقفت عن توريده بعد رفض حركة حماس دفع الضرائب المفروضة عليه، وهو ما أدى إلى توقف محطة توليد الكهرباء عن العمل.

ويعاني قطاع غزة نقصا كبيرا في إمدادات الطاقة منذ توقف محطة الكهرباء عن العمل منتصف أبريل / نيسان الماضي.

ويتزامن عبور الوقود المصري مع بدء (إسرائيل) تقليص إمداداتها من الكهرباء لقطاع غزة، حيث خفضتها خلال الأيام الثلاثة الماضية 24 ميغاواط.

وتقول (إسرائيل) إنها نفذت قرار التخفيض استجابة لطلب من السلطة الفلسطينية.

وسبق للرئيس الفلسطيني «محمود عباس» أن أعلن أنه بصدد تنفيذ «خطوات غير مسبوقة» بغرض إجبار حركة حماس على إنهاء الانقسام وتسليم إدارة قطاع غزة لحكومة التوافق الفلسطينية.

وتمد (إسرائيل) غزة بنحو 120 ميغاواط من الكهرباء (من أصل 450 ميغاواط يحتاجها القطاع)، وتعد حاليا المصدر الرئيسي للطاقة بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل.