مصر تنفي اتهامات استغلال عضويتها داخل مجلس الأمن

نفت مصر، الاتهامات التي وجهتها إليها قطر، بشأن استغلال عضويتها داخل مجلس الأمن لتحقيق أغراض سياسية خاصة.

جاء ذلك، في الرد المصري على شكوى تقدمت بها قطر، الشهر الماضي، وتم الكشف عنها الأربعاء، وحمل توقيع مندوبة قطر الدائمة لدى الأمم المتحدة الشيخة «علياء أحمد بن سيف آل ثاني».

وقال الرد المصري الذي نشرته وزارة الخارجية، إن تلك الاتهامات «لا تمت بصلة لعمل مجلس الأمن ولجانه».

وأضاف مندوب مصر، في الخطاب، أنه الرسالة القطرية «قد لا تستحق في حقيقة الأمر عناء الرد عليها، لولا تعميمها كوثيقة رسمية من وثائق مجلس الأمن».

وأضاف: «من الطبيعي ألا تتفهم دولة قطر، التي تتخذ من دعم الإرهاب والتدخل في الشؤون الداخلية للدول سياسة لها، التزام كافة الدول الأعضاء بالأمم المتحدة ومن بينها مصر وفقا لأحكام الاتفاقات الدولية وقرارات مجلس الأمن الملزمة بمكافحة الإرهاب بكافة أشكاله وصوره».

وتابع بالقول إن «مصر تعمل جاهدة على تنفيذ قرارات الأمم المتحدة، بل وتطالب دوما وتؤكد ضرورة تنفيذها الكامل من جانب كافة الدول وضرورة محاسبة مجلس الأمن للدول التي لا تمتثل لذلك».

واستطرد الرد المصري قائلا: «من هذا المنطلق وعلى ضوء ما تقضي به قرارات مجلس الأمن من ضرورة التعامل مع عدم الامتثال لقراراته، فإن مصر قد طالبت مجلس الأمن بالتحقيق فيما يتردد عن قيام النظام القطري في حالات محددة بدعم الإرهاب».

وأضاف: «على إثر استمرار معاناة مصر وغيرها من الدول بشكل مباشر وغير مباشر من دعم قطر للإرهاب، وقيامها بإمداد الإرهابيين بالمال والسلاح، فقد بادرت مصر مع شركائها من دول بالمنطقة، التي تعاني من دعم دولة قطر للإرهاب، بالتحرك واتخاذ إجراءات وتدابير مضادة جماعية اتساقا مع أحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، على ضوء مخالفة قطر لالتزاماتها الدولية بمكافحة الإرهاب».

وأكد الخطاب المصري أنه «ليس من المعقول أو المقبول أنه في الوقت الذي يقوم فيه المجتمع الدولي ومصر في طليعته، بالسعي لبناء استكمال الهيكل القانوني لجهود مكافحة الإرهاب، تقوم دولة قطر بالسعي لهدم ذلك الهيكل بانتهاكاتها المستمرة لقرارات مجلس الأمن دون خشية أو مواربة، وتتشدق بكونها من الأطراف الفاعلة في مكافحة الإرهاب وتحقيق الأمن والسلام والتنمية»، بحسب قوله.

وتترأس مصر خلال الشهر الجاري، جلسات مجلس الأمن الدولي، وذلك للمرة الثانية، بموجب مقعدها غير الدائم في المجلس، الذي تسلمته مطلع العام الماضي.

وقطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها الدبلوماسية مع قطر في 5 يونيو/حزيران الماضي، وفرضت الثلاثة الأولى عليها إجراءات عقابية لاتهامها بـ«دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة بشدة.

وفي الـ 22 من الشهر نفسه، قدّمت الدول الأربعة لائحة من 13 مطلبا تتضمن إغلاق قناة الجزيرة، وهو ما رفضته الدوحة معتبرة المطالب «غير واقعية وغير قابلة للتنفيذ».

وخلال ولاية مصر في المجلس، التي تستمر عامين، وتنتهي بنهاية 2017، أثار أداء القاهرة جدلا وانتقادات واسعة، على الصعيدين العربي والدولي.

وتعرضت الدبلوماسية المصرية، لهجوم واسع، عندما فضلت مصر، داخل مجلس الأمن، تأييد سياسة الاحتلال (الإسرائيلي) الاستيطانية، كذلك وقفت أكثر من مرة ضد قرارات تدين المجازر التي يرتكبها «بشار الأسد» ضد الشعب السوري، فضلاً عن رفضها التصويت في مجلس الأمن على قرار يدين الانتهاكات الجنسية لقوات حفظ السلام الدولية، وطالبت بإبقاء العقوبات المفروضة على الخرطوم طبقاً للقرار 1591، والذي يحظر بموجبه بيع الأسلحة للسودان.

المصدر | الخليج الجديد