مصر تنفي الاتفاق مع ألمانيا لتوطين اللاجئين بأراضيها

نفت وزارة الخارجية المصرية، ما تردد عن الاتفاق مع ألمانيا بشأن إنشاء مراكز لإيواء اللاجئين أو توطين رعايا دول أجنبية على أراضيها.

وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية المصرية، المستشار «أحمد أبوزيد»، في بيان، الثلاثاء، إن توقيع مصر وألمانيا، الأحد الماضي، على ورقة للتعاون الثنائي في مجال الهجرة بحضور وزيري خارجية البلدين، يتعلق بمكافحة الهجرة غير الشرعية من خلال منظور شامل لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، وإنما يتناول كافة أبعاد المشكلة بما في ذلك معالجة الأسباب الجذرية للهجرة، مع التركيز على البعد التنموي ودعم الشباب.

ونصت الورقة على تقديم ألمانيا منحة مالية لمصر، تقدر بـ28 مليون يورو في مجال التعليم والتدريب الفني، وتقديم ضمانات استثمارية للقطاع الخاص الألماني للعمل بالأسواق المصرية وبقطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، بما يساعد على توفير فرص عمل للشباب، وفق «أبو زيد».

وتضمنت الورقة، «زيادة المنح الألمانية المقدمة للطلبة المصريين، مع تجديد المباحثات بين البلدين تمهيداً لإقرار شريحة دعم جديدة في إطار برنامج مبادلة الديون يتم إنفاقها على برامج لتحسين التعليم والتدريب المهني في مصر، مع النظر كذلك في إمكانية الاعتراف المشترك بالمؤهلات المصرية في مجال العمل الفني، وذلك فضلاً عن فتح فرص أكبر للهجرة الشرعية والآمنة وتسهيل الحصول على التأشيرات، خاصة للطلاب ورجال الأعمال، ودعم إعادة إدماج المصريين العائدين إلى وطنهم».

وشدد «أبوزيد»، على أن العودة الطوعية تظل الخيار الأول بالنسبة لإعادة المصريين المقيمين بشكل غير نظامي في ألمانيا، نافيا ما تردد عن أن الورقة تنص على إقامة مركز لإيواء اللاجئين في مصر، أو توطين رعايا أجانب مرحلين من دول أخرى.

ومن المقرر أن توفر برلين دعما ماليا يتم توجيهه لرفع القدرات المصرية في مجال تأمين الحدود ومنع مكافحة الهجرة غير الشرعية والتصدي لجرائم الاتجار بالبشر والتعامل مع شبكات الجريمة المنظمة عبر الحدود.

وتواجه المستشارة الألمانية «أنغيلا ميركل» التي ستخوض انتخابات في سبتمبر/أيلول، ضغوطا شديدة للحد من عدد طالبي اللجوء إلى ألمانيا، بعد أن واجهت انتقادات كثيرة حتى داخل معسكرها المحافظ لفتحها الباب أمام أكثر من مليون مهاجر في عامي 2015 و2016.

وكانت الحكومة الألمانية قد حثت حكومات دول المغرب العربي ومصر على تكثيف الرقابة على الحدود وتسريع عمليات إعادة المهاجرين الذين رفضت طلبات لجوئهم.

وشهدت أوروبا تدفق نحو 1.3 مليون مهاجر ولاجئ انطلقوا من دول مختلفة عام 2015 أغلبهم فروا من الحروب وشظف العيش والاضطهاد السياسي في الشرق الأوسط وأفريقيا.

المصدر | الخليج الجديد