مصر.. نحو 4 مليارات دولار حصيلة زيادة الكهرباء والوقود

صرح رئيس الوزراء المصري «شريف إسماعيل» بأن إجمالي ما حصدته حكومة بلاده من وراء زيادات أسعار الوقود والكهرباء بلغ 70 مليار جنيه (3.9 مليارات دولار).

وقد رفعت مصر في 6 يوليو/تموز الجاري، أسعار الكهرباء المنزلي بنسب متفاوتة وفق شرائح الاستهلاك، تراوح بين 18 إلى 42.1% خلال العام المالي الجاري 2018/2017.

كما رفعت أسعار الوقود (البنزين والسولار وغاز البوتاجاز)، في نهاية يونيو/حزيران الماضي، بنسب متفاوتة تراوح بين 5.6 و100%، للمرة الثانية بعد تحرير سعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية في 3 نوفمبر/تشرين الثاني 2016.

وفي تصريحات صحفية، أمس السبت، أشار «إسماعيل» إلى تقليص دعم المنتجات البترولية في الموازنة الجديدة 2018/2017 إلى 35 مليار جنيه، بعد زيادة أسعارها بنسب تصل إلى 55%.

وقال إن حزمة إجراءات الحماية الاجتماعية، متضمنة زيادة المعاشات للمدنيين والعسكريين، ومنح علاوتين دورية واستثنائية للعاملين في جهاز الدولة الإداري، كلفت موازنة الدولة ما بين 85 إلى 90 مليار جنيه، منوها بعمل حكومته على تحسين الخدمات، وتطوير البنية التحتية، وتحقيق الاستقرار في السوق المصري.

وأضاف أن النصف الثاني من العام الجاري سيشهد تحسنا، سواء من حيث توفير السلع الأساسية، أو توريد المحاصيل الزراعية، من دون مشاكل، مؤكدا أنه لا مساس بسعر رغيف الخبز المدعم (5 قروش)، وأن حكومته ستوجه إنفاقها نحو قطاعات التعليم، والصحة، والإسكان، بهدف تخفيف الأعباء عن محدودي الدخل.

من جانب آخر، قالت وزيرة التخطيط المصرية «هالة السعيد» إن بلادها تتوقع وصول صافي الاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى ما بين 8 مليارات و8.5 مليار دولار في السنة المالية 2017/2016 التي انتهت في 30 يونيو/حزيران الماضي.

ونقلت وكالة «رويترز» عن «السعيد»، أن مصر تستهدف زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة بنسبة 20% في السنة المالية الحالية 2018/2017.

وفي ذات السياق، ذكرت وزارة الاستثمار المصرية في بيان لها، أمس السبت، أن الاستثمار الأجنبي المباشر ارتفع بنسبة 12% في الشهور التسعة الأولى من 2017/2016، إلى 6.6 مليارات دولار، مقارنة مع 5.9 مليارات دولار في الفترة نفسها من السنة المالية السابقة.

وكانت «السعيد» قد صرحت في مؤتمر صحفي، أمس السبت، بأن العجز الأولي في موازنة البلاد يتراوح بين 10.4 و10.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2017/2016 التي انتهت في 30 يونيو/حزيران الماضي، مضيفة أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، لن يقل عن 4% في ذات السنة.

وكان العجز الكلي الفعلي في السنة المالية 2016/2015، قد بلغ 12.5% من الناتج المحلي الإجمالي.

ورفعت الحكومة في أبريل/نيسان توقعاتها لعجز الموازنة خلال السنة المالية 2017/2016 إلى 10.9% من توقعات سابقة عند 10.7%، وتستهدف مصر وصول العجز في السنة المالية 2018/2017 التي بدأت في الأول من يوليو/تموز، إلى نحو 9%.

وتشير تقديرات «صندوق النقد الدولي» إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي المصري بنسبة 3.5% في 2017/2016.

في غضون ذلك، تستعد القاهرة لاستقبال الشريحة الثانية من قرض «صندوق النقد الدولي»، بقيمة 1.25 مليار دولار، بعد موافقة المجلس التنفيذي للصندوق على المراجعة الأولى لبرنامج مصر للحصول على القرض البالغ 12 مليار دولار على مدى 3 سنوات، والمرتبط بإجراءات شديدة القسوة على المصريين، تشمل تحرير الدعم تدريجيا، وزيادة الضرائب.

وتنفذ الحكومة المصرية برنامج إصلاح اقتصادي منذ العام الماضي، تشمل فرض ضريبة القيمة المضافة وتحرير سعر الصرف وخفض الدعم الموجه للكهرباء والمواد البترولية سعيا لإنعاش الاقتصاد وإعادته إلى مسار النمو وخفض واردات السلع غير الأساسية.

وتضمن البرنامج قانونا جديدا للاستثمار وإصلاحات في قانون ضريبة الدخل وإقرار قانون للإفلاس.

وحررت مصر سعر صرف العملة المحلية في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، في خطوة أفقدت الجنيه أكثر من نصف قيمته أمام الدولار.

المصدر | الخليج الجديد + العربي الجديد