مصر.. 4 مليارات دولار لدعم برامج الحماية الاجتماعية

تبلغ كلفة حزمة الحماية الاجتماعية، في مصر، 4 مليارات دولار، يتم تمويلها من العائدات المتوافرة من إجراءات الإصلاح الاقتصادي.

كشف ذلك، وزارة التخطيط والمتابعة والإصلاح الإداري المصرية، التي أشارت إلى أن اعتماد خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية 2017–2018 من البرلمان، يتيح للحكومة البدء في تنفيذ البرامج والمشاريع التي ركزت في المقام الأول على البنية الأساسية والتنمية البشرية، خصوصاً تحسين خدمات الصحة والتعليم.

وأكدت الوزيرة «هالة السعيد»، أن «الحكومة تولي أهمية قصوى لبرامج الحماية الاجتماعية لإيمانها بأن الاستثمار في البشر هو أكثر الاستثمارات نجاحاً. كما أن برنامج الإصلاح الاقتصادي يستهدف تحسين الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصاً الأقل دخلاً».

وتتضمن حزمة الحماية الاجتماعية دعم السلع التموينية لترتفع من 21 جنيهاً (نحو 1.2 دولار) للفرد إلى 50 جنيهاً بنسبة زيادة تبلغ 140%.

وبتطبيق هذه الزيادة تكون مخصصات السلع التموينية في موازنة العام المقبل ارتفـــعت بنسبة 90% لتصل إلى 85 مليار جنيه مقارنة بـ45 مليارا في موازنة هذه السنة.

كما تقرر زيادة المعاشات بنسبة 15% لحوالى 10 ملايين مستفيد، يرفع موازنة المعاشات العام المقبل إلى 190 مليار جنيه مقابل 41 مليارا في موازنة 2009.

كما جاءت زيادة الدعم النقدي لمستحقي برنامج «تكافل وكرامة» بنحو 100 جنيه شهرياً لمليون و750 ألف مستفيد، وبكلفة تبلغ 8.25 مليار جنيه.

وأشارت «السعيد» إلى أن الأجور في الموازنة الحالية زادت بنسبة 14%، وتشمل العلاوة الاستثنائية وعلاوة الغلاء للمشمولين بقانون الخدمة المدنية، و20% لغيرهم.

وبذلك تكون كلفة الأجور للعاملين بالدولة زادت بنسبة 250% في موازنة السنة المالية المقبلة مقارنة بسنة 2009–2010.

وتشمل حزمة الحمايــة الاجتماعية رفع حد الإعفاء والخصم الضريبي من 6500 جنيه سنوياً إلى 7200 جنيه، وهــــو ما يكلف الموازنة العامة من 7 إلى 8 مليارات جنـيه، إضافة إلى قرار الحكومة وقف العمل بضريبة على الأراضي الزراعية لمدة ثلاث سنوات لتخفيف الأعباء الضريبية على القطاع الزراعي.

ويخشى المصريون من زيادات منتظرة في يوليو/ تموز المقبل، وسط تأكيدات حكومية بزيادة أسعار الكهرباء وضريبة القيمة المضافة وتلميحات بخفض دعم الوقود.

ويعتبر الغلاء إحدى المشاكل المؤرقة للطبقات المحدودة والمتوسطة بمصر، التي تعاني من أزمة اقتصادية تعترف بها الحكومة المصرية وتؤكد أنها تسعى لحلها، وقامت بعقد اتفاقيات عديدة عربية ودولية للحصول على قروض ومنح.

يشار إلى أن الحكومة المصرية، رفعت أسعار البنزين والسولار وغاز السيارات في 4 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، في إطار خطة للتحرر من الدعم نهائيا بحلول 2019/2018، وفقا لبرنامجها الإصلاحي مع «صندوق النقد الدولي» الذي تحصل بموجبه على قرض بإجمالي 12 مليار دولار، وذلك بعد ساعات من قرار تعويم الجنيه المصري.

وتخلى «البنك المركزي» المصري عن ربط الجنيه بالدولار عند مستوى 8.8 جنيهات للدولار الواحد في نوفمبر/تشرين الثاني 2016، للتعامل مع أزمة نقص العملة الصعبة.

وأدى ذلك إلى انخفاض قيمة العملة المصرية بنحو 50% ليصل سعر الدولار إلى نحو 20 جنيها بحلول ديسمبر/كانون الأول الماضي، ومنذ ذلك الحين تتقلب أسعار الصرف، بينما لا تزال البنوك مقيدة في بيع العملة الصعبة للأفراد، مما يجعلهم يلجؤون إلى السوق السوداء.

ويحدد البرنامج مجموعة إجراءات على القاهرة تنفيذها لتحقيق الاستقرار الاقتصادي، منها إلغاء دعم الطاقة، وإصلاح الشركات الحكومية، وإدخال إصلاحات على السياسة النقدية.

وبالفعل، قامت السلطات المصرية بتطبيق بعض هذه الإصلاحات كتحرير سعر صرف الجنيه وتطبيق ضريبة القيمة المضافة.

وتضرر الاقتصاد المصري جراء الاضطرابات السياسية منذ العام 2011، التي دفعت المستثمرين الأجانب والسياح للخروج من البلاد، وهما مصدران رئيسيان لإيراداتها من النقد الأجنبي.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات