معتقلات «الحوثيين».. فظائع وانتهاكات وتعذيب حتى الموت

تحدث معتقلون في سجون ميليشيا «الحوثي» وحليفهم الرئيس اليمني المخلوع «علي عبدالله صالح» عن روايات مرعبة حول التعذيب والموت، تنوعت ما بين الصعق الكهربائي ونزع الأظافر والكي بالنار والضرب بالعصي والأسلاك الكهربائية، وإجبارهم على التعري وشرب مياه الصرف الصحي.

وجاءت روايات المعتقلين في سياق جلسة محاكمة بدأتها، أمس السبت، المحكمة الجزائية المتخصصة بصنعاء -الواقعة تحت سيطرة «الحوثيين»- (محكمة أمن الدولة) لـ36 مختطفا لدى جماعة «الحوثي» المسلحة.

وخلال الجلسة تحدث المختطف «يوسف البواب» الأستاذ في جامعة صنعاء، قائلا: «نحن في سجن الأمن السياسي نتعرض للتعذيب الوحشي حيث إنهم في إحدى المرات قاموا بتجريدنا من ملابسنا أمام بعضنا بعضا».

وأضاف: «عذبونا وضربونا بالحديد وعلقونا لمدة 5 أيام، وأرغمونا على شرب مياه الصرف الصحي، ويمنعوننا من الذهاب إلى الحمام، وبدلا من ذلك يجبروننا على قضاء حاجتنا في الزنازين داخل صحون».

وأشار إلى أن أحد زملائه المعتقلين أصيب داخل السجن بفشل كلوي بسبب تعذيبه بصورة وحشية من قبل مسلحي جماعة «الحوثي».

وطالب سلطة المحكمة التابعة لـ«الحوثيين»، بنقلهم إلى سجن يخضع للدولة، ولا يتعرضون فيه للتعذيب.

وبحسب المصادر القضائية، فإن القاضي الحوثي رفض دخول النساء من أقارب المعتقلين وأخرجهن من قاعة المحكمة.

هذا، وتشير تقارير مؤسسات حقوقية في اليمن إلى رصد 818 حالة تعذيب داخل سجون «الحوثيين» خلال العامين الماضيين، منها 99 حالة تعذيب حتى الموت، بالإضافة إلى استخدام «الحوثيين» للمدنيين كـ«دروع بشرية» بوضعهم في ثكنات عسكرية ومستودعات أسلحة تعد أهدافا للقصف الجوي من مقاتلات «التحالف العربي».

وفي أبريل/نيسان الماضي، أكد الناشط الحقوقي «حسين الصوفي» أن 14 ألف يمني تعرضوا لجريمة الاختطاف -وفق إحصائيات وزارة حقوق الإنسان- لا يزال نحو 3500 منهم خلف القضبان، في حين لا يزال نحو 500 في قائمة الإخفاء القسري منذ نحو عامين.

وقال «الصوفي» إن شهادات المختطفين المفرج عنهم جاءت مطابقة لما رصد من أساليب تعذيب داخل سجون «الحوثيين»، مع تأكيدهم أنهم خرجوا من المعتقل بعد دفع ذويهم مبالغ مالية وهذه جريمة أخرى بحد ذاتها ترقى إلى حد الاتجار بحريات الناس.

وأضاف: «من بين أساليب التعذيب -التي تم رصدها إلى جانب الضرب بالعصي والأسلاك الكهربائية والأدوات الحادة مثل السكاكين- هناك أشخاص تم إطلاق الرصاص على أقدامهم وأطرافهم أثناء جلسات التحقيق، ومعتقلون فتحت جراح في أجسادهم ثم تعذيبهم من خلالها».

وكان مندوب اليمن الدائم لدى «الأمم المتحدة»، «خالد اليماني» قال أواخر العام الماضي 2016، إن عدد المعتقلين في سجون جماعة «الحوثيين» والمخلوع «صالح» تجاوز 4800 مع نهاية العام، ودعا المنظمة الأممية للاهتمام بهذه القضية.

وأشار إلى اعتقال 91 أكاديميا وأستاذا جامعيا و15 صحفيا، اعتقل جلهم من مقار عملهم في صنعاء، بينما بلغ عدد الأطفال المعتقلين في سجون «الحوثيين» و«صالح» 204.

ولفت «اليماني» آنذاك أن العاصمة صنعاء كانت العليا في عدد المعتقلين والمفقودين، بعدد بلغ 2973، تليها محافظة الحديدة (غرب) بعدد 1035، ثم محافظة إب (وسط) بواقع 871 حالة.

وأعرب المندوب اليمني عن أمله بأن تنال هذه القضية الاهتمام الكافي من قبل الأمانة العامة لـ«الأمم المتحدة».

ويشهد اليمن حربا تجاوزت العامين بين الجيش الوطني اليمني والمقاومة الشعبية بدعم من «التحالف العربي» من جهة ومسلحي «الحوثي» وقوات «صالح» من جهة أخرى، مخلفة أوضاعا إنسانية صعبة، في حين تشير التقديرات إلى أن 21 مليون يمني (80% من السكان) بحاجة إلى مساعدات.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات