مغردون سعوديون: من فوض «العتيبة» ليتحدث عن علمانية المملكة؟

أثارت تصريحات السفير الإماراتي لدى واشنطن يوسف العتيبة حول رغبة الدول المحاصرة لقطر في رؤية شرق أوسط علماني، غضب المغردين السعوديين على تويتر عبر هاشتاغ أطلقوا عليه (#هل_العتيبه_مفوض).

وقال «العتيبة»، في مقابلة على قناة (PBS) الأمريكية نشرت السفارة الإماراتية لدى واشنطن مقاطع منها السبت «إن سألت الإمارات والسعودية والأردن ومصر والبحرين ما هو الشرق الأوسط الذي يريدون رؤيته بعد 10 سنوات من الآن، فسيكون متعارضاً في الأساس لما أعتقد أن قطر تريد رؤيته بعد 10 سنوات من الآن. ما نريد أن نراه هو حكومات علمانية مستقرة مزدهرة وقوية». (شاهد الفيديو)

وقال «عادل الفضلي» على حسابه بـ«تويتر» «السعودية أكبر من أن يتحدث هذا باسمها ويقول إنها سوف تصبح علمانية».

وقال «أبو يوسف» «في مثل هذه الحالات يخرج بيان من الخارجية بنفيه والرد عليه… فإن لم يخرج ففد يكون مفوضا».

فيما قال «أبو دنه» «هل يعقل بأن هذا التافه يتكلم عن علمنة بلاد التوحيد».

وذهب مغردون إلى أن أبوظبي تتحكم في قرارات المملكة، حيث قال مغرد «الحاكم الفعلي للسعودية هو ابن زايد وهو من يسير الأمور في البلد واستغل حداثة وقلة خبرة بن سلمان( ولي العهد السعودي».

واعتبر د «عبد الرحمن» أن «الليبراليين سيطروا تماماً على الديوان الملكي والإعلام ويتلقون الأوامر والتعليمات من أبوظبي».

بينما تحدى «غامدي» خروج أي نفي سعودي لتصريحات السفير الإماراتي بالقول «العتيبه يتحدث ويعني ما يقول وأتحدى أي مسؤول سعودي ينفي ذلك».

وقال «إبراهيم بن عطالله» «العتيبة سفير الإمارات في أمريكا ليس مفوض أن يتكلم بإسمنا دوله وشعب».

وقال مغرد آخر «لا لسنا دولة علمانية ولا نتشرف أن نكون دولة علمانية».

وتابع «لا يمكن أن تقبل بلادنا السعودية القائمة على الكتاب والسنة والمطبقة لشرع الله أن يقودها ويتكلم عنها النكرة العتيبة

واعتبر «العتيبة» في تصريحاته أن الخلاف مع قطر ليس دبلوماسيا بقدر ما هو خلاف فلسفي حول رؤية الإمارات والسعودية ومصر والأردن والبحرين لمستقبل الشرق الأوسط.

وقال «ما رأيناه في قطر خلال السنوات العشر إلى الخمس عشر سنة الماضية هو دعم مجموعات مثل الإخوان المسلمين وحماس وطالبان والميليشيات الإسلامية في سوريا وليبيا، وهو الاتجاه المعاكس تماماً للذي نعتقد أن المنطقة بحاجة إلى الاتجاه نحوه. خلافنا هو حول ما ينبغي أن يكون عليه الشرق الأوسط. وهذا أمر لم نتمكن من الاتفاق مع القطريين عليه لفترة طويلة.”

وحول ما يعتقد أن الدوحة تريده للمنطقة، قال السفير الإماراتي: «أعتقد أنهم يريدون المزيد من الجماعات مثل الإخوان المسلمين وحماس وطالبان. لا أعتقد أنه من قبيل المصادفة أن داخل الدوحة لديك قيادة حماس، لديك سفارة طالبان، لديك قيادة الأخوة المسلمين، لديك مجموعات على قناة الجزيرة كل يوم تروج وتشجع وتبرر التفجيرات الانتحارية».

وقال «العتيبة» موجها حديثه لقطر : «وهكذا، إذا كنت ترغب في مواصلة هذه السياسة الخارجية ودعم حماس والإخوان المسلمين والميليشيات الإسلامية، فأنت حر. لديهم كل الحق في العودة غداً وقول إننا نرفض هذه المطالب ولا نريد للتفاوض. حين إذاً، من حقنا أن نقول إننا لا نريد أن يكون لنا علاقة معك».

وأضاف: «نحن مستعدون للجلوس مع قطر غدا والتفاوض على قائمة المطالب الثلاثة عشر، إذا كان القطريون على استعداد لأن يقولوا إنهم مستعدون للتفاوض. وحتى الآن، لم يتمكنوا من قول ذلك. ولكننا نريد حلاً، ويجب أن يكون الحل دبلوماسياً. ولكن الرغبة في إيجاد حل لا تكمن في الرياض، وليست في أبو ظبي وبالتأكيد ليست في واشنطن. إنها تقع في الدوحة».

وكشفت تسريبات مؤخرا الدور الذي قام به «العتيبة»، خاصة في الولايات المتحدة، تمهيدا لحملة التحريض غير المسبوقة التي استهدفت دولة قطر، وأفضت إلى إعلان كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر في الخامس من يونيو/حزيران الماضي قطع العلاقات مع الدوحة ومحاصرتها.

وفرضت دول الحصار الثلاث الأولى إجراءات عقابية على قطر، لاتهامها بدعم الإرهاب، وهو ما نفته الأخيرة.

وفي 22 يونيو/حزيران الماضي، قدمت الدول الأربع لقطر قائمة تضم 13 مطلباً لإعادة العلاقات مع الدوحة، من بينها إغلاق قناة الجزيرة، وأمهلتها 10 أيام لتنفيذها.

ولاقت المطالب المقدمة رفضا من الدوحة التي قالت إنها ليست واقعية ولا متوازنة وغير منطقية وغير قابلة للتنفيذ.

المصدر | الخليج الجديد