«مقهى القاهرة».. معالم مصرية على شواطئ غزة

«أهرامات الجيزة» و«برج القاهرة» و«مسجد الحسين»، و«ماسبيرو» وقهوة «أم كلثوم»، معالم مصرية، انتقلت مجسماتها إلى قطاع غزة، في مقهي حمل اسم «مقهى القاهرة».

وعمد القائمون على المقهى، على تحويله إلى طابع مصري خالص، تشاهد فيه عبق الحضارة الفرعونية، لتأكيد مدى الترابط بين الشعبين الفلسطيني والمصري، بحسب «سبوتنيك».

وأقام الفلسطينيون «مقهى القاهرة»، لمحاكاة مظاهر الحياة في الأحياء المصرية، وذلك على الطريق الساحلي لمدينة رفح جنوبي قطاع غزة، وعلى بعد كيلومتر واحد، من الحدود البرية بين قطاع غزة ومصر.

وجمع «مقهى القاهرة»، أهم المعالم الحضارية المصرية مثل «أهرامات الجيزة»، وتمثال «أبو الهول»، و«برج القاهرة»، و«مسجد الحسين»، كما اتخذ القائمون على هذا المشروع من الجنيه المصري عملة رسمية للمكان.

وقال «نضال الجرمي» أحد القائمين على مشروع المقهى، إنهم «استوحوا فكرة المقهى من منزله الذي يحتوى على معالم مدينة القاهرة، إضافة إلى لوحات ورسومات ومجسمات لأهم المعالم الحضارية المصرية».

وأشار «الجرمي»، إلى أنهم «بحثوا مطولاً عن مساحة كبيرة من الأرض تكفي كل هذه المعالم وتكون على الأقل 10 دونمات، لكن ما استطاعوا أن يجدوه هو مساحة 3 دونمات أقاموا عليها المقهى».

وأضاف: «استمر العمل لبناء المعالم والمكان عدة أشهر، وتحولت الرسومات والتصميمات إلى مجسمات، حيث تم تجسيد الأهرامات بطول 9 أمتار، وبرج القاهرة بطول 15 متراً».

وأكد «الجرمي» أن هذا المشروع جاء من باب التأكيد على العلاقات المشتركة والتاريخية بين فلسطين ومصر، إضافة إلى الانتماء الكبير الذي يشعر به الفلسطينيون لـ«أم الدنيا»، التي تعتبر منفذهم الوحيد إلى العالم.

ونوّه إلى أن اختيار موقع المقهى بالقرب من الحدود المصرية كان من أجل نقل شعور للزبائن أنهم انتقلوا من قطاع غزة إلى مصر فعلاً، لافتاً إلى وجود إقبال كبير من قبل الزبائن، الذين عاشوا تجربة فريدة في أجواء مصرية خالصة.

وأضاف: «الشعب الفلسطيني والمصري قلب واحد وشعب واحد لا يمكن التفريق بينهما، ولا فرق بينهما، وهناك علاقة اجتماعية وتصاهر وقرابة بينهم».

وشهدت الفترة الأخيرة، تفاهمات مصرية مع حركة «حماس»، قالوا إنها ستنعكس إيجابا على علاقتهما سواء أمنيا أو اقتصاديا أو إنسانيا.

وبموجب هذه التفاهمات، شرعت «حماس» في إقامة منطقة عازلة على طول الحدود، وإغلاق كافة الأنفاق.

وفي المقابل سمحت مصر لأول مرة، بإدخال كميات من مادة السولار عبر معبر فح، لتشغيل محطة توليد الكهرباء، وكذلك لمحطات الوقود الخاصة.

كما أعلن قادة في «حماس»، أن مصر ستفتح معبر رفح، أمام الأفراد والبضائع، بعد الانتهاء من أعمال البناء والتطوير الجارية فيه.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات