«مليون عاطل نصفهم جامعيين».. سعوديون: الأجانب يستحوذون على بلادنا

أثار تقرير الهيئة العامة للإحصاء غضب العديد من الشباب السعودي، عقب كشفه عن أن نصف العاطلين في المملكة من حملة الشهادات الجامعية.

وعبر الشباب عن غضبهم تحت وسم «#مليون_عاطل_نصهم_جامعيين»، ليحتل المرتبة الأولى في الوسوم الأكثر تداولا في السعودية.

وأكد الشباب السعودي أن القطاع الخاص في السعودية أصبح المستحوذ عليه الأجانب والوافدين.

قال «أحمد بن نحيت»، «أيها الشاب والشابة القطاع الخاص أصبح مستحوذين عليه الأجانب ووزارة العمل ما زالت لا تؤدي دورها ولا أهدافها في قمعهم».

واستنكر «تركي الشلهوب» قائلا «ل لأمريكان: مليون وظيفة في ليلة وضحاها وللمواطنين: لا تزعجونا .. البطالة موجودة منذ عصر النبوة !! والله عيب وقهر».

وشدد «سالم القبيسي» على أنه « يجب إيجاد حلول جذريه لهذه الظاهرة، وإلا ستصبح كارثة وطنية».

وسخر «محمد الحلواني» من طرق التوظيف قائلا « بعدين ف المقابلة الشخصية يسألك ايش عندك خبرات ؟ كيف حيكون عندي خبرة اصلا ومافي وظائف ؟؟ فمهوهم ترا خنقونا !!».

وشكك «أحمد المطيري» في الرقم المعلن حول أعداد العاطلين، مؤكدا «إذا قالو ملييون عاطل إعرف إنه ٣ مليووون عاطل والشركات والمستوصفات والمستشفيات الإدارية أجانب ٪١٠٠ مصرين».

وتساءل «حكي» «لماذا لايكون جميع العاملين بالجامعات سعودين وسعوديات لماذا لايكون جميع العاملين في المدارس الأهلية سعودين وسعوديات».

وأكد «يوسف» أنه «من حق المواطن المعطل عن العمل الحصول على دعم يحميه من الحاجة لا يقل عن 2000 ريال، مع تدريب متواصل حتى التوظيف».

وأوضحت صاحبة حساب «كرامتي في أخذ حقوقي» أنها «معي ماجستير وعاطلة والمصيبة تخصصي كله أجانب بالجامعات حتى لما أعرض ملفي يرد علي مصري إنه مو محتاج تخصصي».

وأضافت «حجازية» «البكالوريوس صارت نفسها نفس الثانوي يعني نتعب سنين وبالأخير نكون متساوين باللي معاهم ثانوي! خلاص قفلو الجامعة أفضل».

وأردفت «سهى عيد» «والله شي يقهر، يعني تتعب و تدرس و تتخرج بشهادتك بعدها ما تحصل وظيفة بإيش فادني المستوى يعني ؟! ليش أدرس من الأساس».

وأشار «فيصل» إلى أن «الجميع يعرف أن القطاع الخاص لن يوظف سعوديين حتى لو علماء ذره بسبب سيطرة المجنسين بوزارة العمل والغرف التجارية».

وكتب «محمد بن عبدالعزيز»، «الأجانب يزاحمون أبنائنا على الوظائف بل مسيطرين عليها ».

ونشرت «فطوم العسيلي» مقطع فيديو لشابة تعمل عاملة نظافة، معلقة عليه «طالما شغلتوا هذه كناسة وهي جامعية ما استغرب شى منكم عادي بالأساس المواطنين بعيونكم عدو».

وكشفت «سين» أنه «في الجامعة ٤ معيدات سعوديات و ٢٠ أجانب من السودان و مصر و جزائريات، بالرغم إن فيه بنات متخرجات معدلاتهم ٤ ونص وفوق».

وقال «محمد المعيض» إن «عدد المهندسين الأجانب 212 ألف مقابل 18الف مهندس سعودي؟ نسبة الأجانب92% منهم 72 ألف مهندس مصري؟ لماذا! ومن المستفيد».

والخميس، أظهر تقرير رسمي سعودي، ارتفاعا في معدل البطالة بين السعوديين، بلغ نحو 12.7% خلال الربع الأول من العام الجاري، بواقع 7.2% بين الذكور، و33% للإناث.

وكشفت الهيئة العامة للإحصاء (GaStat)، في نشرتها، أن عدد الباحثين عن عمل بلغ 906.552 فردا، يمثل الذكور منهم 219.017 فردا، ويمثلن الإناث منهم 687.535 امرأة، وفق بيانات السجلات الإدارية لدى الأجهزة الحكومية.

المفاجأة أن نصف السعوديين الباحثين عن عمل يحملون الشهادة الجامعية، إذ بلغت نسبتهم 50.3%. فيما أشارت النتائج إلى أن 11.6% من العاطلين السعوديين سبق لهم العمل، وأن 31.6% من العاطلين السعوديين الذين سبق لهم العمل تركوا عملهم بسبب التسريح من صاحب العمل.

وأوضحت نتائج النشرة للربع الأول من عام 2017 أن جملة المشتغلين من واقع بيانات السجلات الإدارية في المملكة بلغت 13.889.137 فرداً في مقابل 13.944.732 للربع الرابع من عام 2016. وبينت النتائج من واقع بيانات السجلات الإدارية أن أعلى نسبة للسعوديين الباحثين عن عمل كانت في الفئة العمرية 25–29 عاماً، وذلك بنسبة بلغت 34.8%.

وأظهر المسح أن 9.4% من المتعطلين السعوديين سبق لهم التدريب، وبلغ معدل المشاركة الاقتصادية لإجمالي السكان السعوديين 15 عاماً فأكثر 40.3%، بينما بلغ إجمالي تأشيرات العمل الصادرة 314.492 تأشيرة 3.9% للقطاع الحكومي و49.5% للقطاع المنزلي و46.6% للقطاع الخاص، قام القطاع الخاص باستخدام 10.9% منها و87.9% لم تستخدم وتم إلغاء 1.1%.

وشملت النشرة عددا كبيرا من البيانات التفصيلية عن العاملين وفق الأنظمة واللوائح الخاضعين لها، والجنسية، والجنس، والعمر، والمنطقة الإدارية، والمستوى التعليمي، إضافة لبيانات الباحثين عن عمل، ومتوسط الأجر الشهري، وساعات العمل، والعمالة المنزلية.

وتفاقم معدل البطالة بين السعوديين، بالتزامن مع تراجع أسعار النفط، المصدر الرئيس لدخل البلاد، وما تبعه من خفض للإنفاق الحكومي.

وارتفع معدل بطالة السعوديين إلى 12.3% نهاية العام الماضي، من 12.1% في الربع الثالث من العام ذاته، فيما كان 11.6% نهاية 2015.

ويتعارض ذلك مع خطط الدولة الهادفة إلى خفض معدل البطالة بين مواطنيها إلى 7% في 2030، وإلى 9% بحلول 2020 عبر برنامج الإصلاح الاقتصادي «التحول الوطني».

وتضررت إيرادات السعودية، أكبر مُصدر للنفط في العالم، بتراجع أسعار الخام ما أدى إلى خفض الإنفاق الحكومي الذي دفع بدوره العديد من شركات القطاع الخاص لتسريح عمالة سعودية وأجنبية.

ولمواجهة الظاهرة، قرر وزير العمل السعودي «علي الغفيص»، في يناير/كانون الثاني الماضي، حظر فصل السعوديين من العمل بشكل جماعي، وإيقاف الخدمات عن المنشـآت المخالفة.

وتسعى الدولة عبر «التحول الوطني» إلى توفير 450 ألف وظيفة للسعوديين، وإحلال 1.2 مليون وظيفة بالمواطنين بحلول 2020.

كما يحتاج سوق العمل في السعودية إلى توفير نحو 1.58 مليون وظيفة للمُواطنين خلال 14 عامًا، بداية من العام الجاري 2017 حتى عام 2030، ليتراجع معدل البطالة إلى 7% بحلول عام 2030.

وفي محاولة لتوظيف السعوديين، أصدرت الحكومة السعودية العديد من القرارات مؤخرا، تضيق بها الخناق على العمالة الأجنبية في البلاد بغرض إحلالها بمواطنين.

وبين هذه الخطوات، بدأت الحكومة فرض رسوم شهرية على العمالة الوافدة، بواقع 400 ريال (106.7 دولاراً) خلال 2018 لترتفع إلى 600 ريال (160 دولاراً) في 2019 وتصل إلى 800 ريال (213.3 دولارا) في عام 2020.

وضمن الإجراءات الحكومية، وقعت وزارة العمل والسعودية، 24 أبريل/ نيسان الماضي، مذكرة تفاهم مع هيئة النقل العام في البلاد لتوطين مكاتب تأجير السيارات.

وأصدر وزير العمل السعودي في 20 أبريل/نيسان الماضي، قراراً وزارياً بقصر العمل بالمراكز التجارية المغلقة (المولات) في المملكة، على السعوديين والسعوديات فقط.

وكانت المملكة أصدرت قراراً مماثلاً العام الماضي، بقصر العمل في مراكز الاتصالات على المواطنين فقط، وفرضت عقوبات بحق أرباب العمل المخالفين.

وقررت وزارة العمل السعودية، في مارس/أذار الماضي، رفع نسب التوطين في الشركات العاملة في البلاد بهدف خفض نسبة البطالة بين السعوديين.

المصدر | الخليج الجديد