«موديز» تخفض نظرتها للنظام المصرفي العماني من مستقرة لسلبية

عدلت وكالة «موديز» للتصنيف الائتماني، الثلاثاء، نظرتها المستقبلية للنظام المصرفي العُماني من «مستقرة» إلى «سلبية».

وبررت الوكالة قرارها بضعف ظروف التشغيل واستمرار الضغوط التمويلية التي تواجه البنوك في سلطنة عمان.

وأوضحت أن التصنيف يعكس «ضعف قدرة الحكومة العُمانية على دعم البنوك عند الحاجة، والنظرة المستقبلية تعبر عن توقعات الوكالة بشأن كيفية تطور الجدارة الائتمانية في سلطنة عُمان، خلال الفترة من 12 إلى 18 شهراً المقبلة»

وقال «ميك كابيه»، المحلل لدى «موديز»، إن ضعف البيئة التشغيلية وتأثر المالية العامة بسبب انخفاض أسعار النفط، سيؤثر لفترات طويلة على معدل النمو الاقتصادي في عُمان.

ورغم أن السلطنة تعد منتجاً صغيراً للنفط، إلا أن عوائدها المالية من مبيعات الخام، تضررت جراء هبوط سعر برميل النفط منذ منتصف 2014 بنسبة 56% إلى حدود 52 دولار، وانعكس ذلك على القطاعات الاقتصادية في البلاد.

وتوقع «كابيه»، في البيان، تباطؤ نمو الائتمان في النظام المصرفي العماني، إلى 5% في 2017 من 10.1% في العام الماضي، ومقابل ما حققه في 2015 بنسبة 12%، حسب وكالة الأناضول.

ونتيجة لتأثر المالية العامة والقطاعات الاقتصادية، ترى الوكالة أن القروض المتعثرة في البلاد ستصعد إلى 3% من إجمالي القروض في العامين 2017 و2018، من 2.1% في نهاية مارس/آذار 2017.

وكانت وكالة «موديز» قالت، في يناير/كانون الثاني من هذا العام، إن البنوك العمانية تواجه ضغوطا على الأرباح؛ بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي للبلاد، ونتيجة للتوسع السريع للمصارف الإسلامية، وإن أكبر ثلاثة بنوك في عمان وهي مسقط وظفار والوطني العماني ستعاني من ضغوط مزدوجة؛ بسبب ضعف النمو الاقتصادي والمنافسة الشديدة، من جانب المنتجات المالية المتوافقة مع الشريعة.

ووكالة «موديز» هي شركة قابضة، تأسست في 1909، وتملك خدمة للمستثمرين تقوم من خلالها بالأبحاث الاقتصادية والتحليلات المالية وتقييم مؤسسات خاصة وحكومية من حيث القوة المالية والائتمانية، حيث تسيطر على ما يقارب من 40% من سوق تقييم القدرة الائتمانية في العالم.

المصدر | الخليج الجديد