«موصياد»: 5 مليارات دولار تجارة مستهدفة بين تركيا وقطر

تستهدف تركيا رفع حجم التبادل التجاري مع قطر إلى 5 مليارات دولار، حسبما قال رئيس جمعية «رجال الأعمال والصناعيين المستقلين الأتراك» (موصياد) «عبد الرحمن كاءان».

وبلغ حجم التبادل التجاري بين البلدين 700 مليون دولار بنهاية 2016.

وأضاف «كاءان» أن «موصياد» — كأكبر جمعية لرجال الأعمال في تركيا — أعلنت منذ اليوم الأول للأزمة الخليجية دعمها ووقوفها بجانب قطر.

وأوضح على هامش زيارة لوفد «موصياد» إلى الدوحة، «قمنا بإصدار بيان رسمي بضرورة عدم شق وحدة صف العالم الاسلامي، ولا يمكن للإخوة أن يكونوا أعداء».

وأشار إلى أن زيارة قطر تهدف إلى التعرف على «الحاجات اللوجستية للشعب القطري»، وكيف يمكن القيام بمشاريع مشتركة تخدم قطر في المرحلة المقبلة، كما هدفنا إلى وضع استراتيجية مستقبلية بين رجال الأعمال في البلدين».

وفي 5 يونيو / حزيران الجاري، قطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وفرضت عليها حصارا بريا وجويا لاتهامها بـ «دعم الإرهاب»، وهو ما نفته الدوحة.

وتشهد العلاقات التركية القطرية ازدهارا على الأصعدة السياسية والاقتصادية والثقافية، فيما وقفت تركيا بقوة إلى جانب قطر وأعلنت صراحة أنها تساندها في الأزمة التي تعيشها حاليا.

وقال «كاءان»: «نستهدف من خلال شبكة رجال الأعمال القوية التي يملكها موصياد، دعم قطر في المجالات ذات الحاجة، والحصول على بيئة استثمارية جديدة بعد الفراغ فيها».

ولفت إلى أن «حجم الاستيراد الذي تحتاجه قطر كبير، وإذا استطعنا الاستحواذ على نصفه ستكون فرصة كبيرة لرجال الأعمال من الجانبين».

ودفع الحصار الذي نفذته دول الجوار لقطر (السعودية والبحرين والإمارات)، إلى توجه المستوردين القطريين نحو تركيا لاستيراد المواد الغذائية وعديد السلع الأخرى.

وأوضح رئيس الجمعية أن قطر بحاجة إلى سوق بديل للمنتجات التي كانت تأتي من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وتركيا تسعى إلى القيام بذلك.

وزاد: «تركيا، كدولة كبرى، ستقوم بدورها، ونحن لدينا كموصياد القدرة على توفير كل احتياجات قطر».

ومن أبرز الاحتياجات القطرية في المجالات الأساسية، وفق «كاءان»، المواد الغذائية، والإنشاءات، ومجالات الصحة والأدوية.

وأشار إلى أن هذا «الفراغ يفتح سوقا تصل قيمته إلى 5 مليارات دولار».

وكشف رئيس جمعية «موصياد» عن خطة لتدشين خط نقل بحري لنقل المنتجات التركية إلى قطر والتغلب على تكلفة النقل الجوي.

ونقلت تركيا سلعا إلى الدوحة عبر 90 طائرة منذ بدء الأزمة، وقال مسؤولون في تركيا إن النقل البحري سيكون أفضل من حيث التكلفة للبلدين، حتى لا تتأثر أسعار السلع صعودا.

وخلال زيارة وفد «موصياد» للدوحة، أبدى رجال الأعمال القطريون انفتاحهم على تركيا أكثر من السابق، وعبروا عن شكرهم لها، وأكدوا كذلك ضرورة أن يرتفع حجم التجارة معها، وفق «كاءان».

كما نوه بأن عددا كبيرا من رجال الأعمال الأتراك يعتزمون زيارة قطر عقب عيد الفطر، بهدف استيضاح الأمور بشكل أفضل للتعامل مع الواقع الجديد والعمل على أساسه.

ولفت في الوقت نفسه إلى أنه ستكون هناك عدة زيارات لدول خليجية أخرى منها الكويت، السعودية، والبحرين، عقب عطلة عيد الفطر.

وكان عدد من رجال الأعمال الأتراك والقطريين، قد بحثوا الأربعاء الماضي في الدوحة، العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين، بمشاركة السفير التركي فكرت أوزر.

واجتمع وفد جمعية «موصياد» مع الشيخ «خالد بن حمد بن عبد الله آل ثاني» أحد أبرز رجال الأعمال القطريين، والشيخ «سحيم بن خالد بن حمد آل ثاني» رجل الأعمال القطري.

وضم الوفد التركي رئيس «موصياد»، «عبد الرحمن كاءان»، ورئيس مجلس إدارة «سور» الدولية للاستثمار «أوكتاي أرجان»، ونائب رئيس المبيعات لمنطقة الشرق الأوسط وقبرص في الخطوط الجوية التركية آدم جيلان.

كما ضمت الاجتماعات ممثلين عن الخطوط الجوية التركية ونظيرتها القطرية والبنك التجاري القطري.

وتناول المجتمعون الاستراتيجية المستقبلية للتعاون بين رجال الأعمال في ظل المقاطعة الاقتصادية التي تتعرض لها قطر من قبل دول الخليج الثلاث السعودية والإمارات والبحرين، بحسب المشاركين.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة مراكز للتجارة (إحدى شركات الشيخ خالد آل ثاني) فيروز محيي الدين، «اتفقنا مع الجانب التركي على استراتيجية مشتركة لتوفير المواد الغذائية والمستلزمات الطبية ومواد البناء بشكل أساسي».

وأوضح محيي الدين في تصريح للأناضول أنه منذ بداية الأزمة تم تزويد قطر بـ 450 طنا من المواد الغذائية الطازجة عبر تركيا.

المصدر | الأناضول+ الخليج الجديد