موظفو الكويت يتغيبون في العشر الأواخر

في العشر الأواخر من شهر رمضان المبارك يتغيب موظفو وعمال المصالح الحكومية والخاصة في الكويت عن العمل بدعوى شدة الحر والتعب من آثار صلاة القيام، بالإضافة إلى قرب عطلة العيد ما يؤدي إلى تعطل مصالح المواطنين والشركات والمؤسسات.

ويقول ديوان الخدمة المدنية الكويتي، إنّ غياب الموظفين في العشر الأواخر من شهر رمضان يكلف الكويت أكثر من 100 مليون دولار أميركي خسائر في بند الرواتب، مرجحاً أن تبلغ أعداد الموظفين المتغيبين عن أعمالهم، مع نهاية شهر رمضان، أكثر من 200 ألف موظف في كلّ وزارات ومؤسسات الدولة.

ويتسبب غياب الموظفين بتعطل العديد من مصالح المواطنين والوافدين خصوصاً أنّ موسم العيد يشهد عودة كثير من العائلات العربية إلى وطنها الأصلي، وذلك لقضاء عطلة العيد فيه فيتسبب غياب موظفي الجوازات وأمن المطارات في إبطاء سيرورة العمل وتأخر وتعقيد الإجراءات.

ويلجأ الموظفون الكويتيون إلى الأعذار الطبية من المستشفيات لتبرير غيابهم في العشر الأواخر، بينما يلجأ بعضهم الآخر إلى تسجيل الدخول إلى العمل ثم مغادرته من دون مداومة، وهو ما تحاول الحكومة مواجهته بصرامة فقد أحالت أمرهم إلى القضاء الذي أصدر أحكاماً بالسجن على عشرات المواطنين وصل إحداها إلى السجن 7 سنوات بتهمة تزوير «ورقة طبية» لتبرير الغياب وهو ما يعد تزويراً في المحاضر الرسمية.

ويقول الباحث الاجتماعي في جامعة الكويت «خليل خالد» لـ«العربي الجديد»: «الأمر مرتبط بالثقافة التي تعتبر العمل سجناً وتكليفاً متعباً ولا بد من الغياب عنه أطول فترة ممكنة».

ويضيف: «على الرغم من أنّ الموظف الكويتي يعدّ من أكثر موظفي العالم حصولاً على عطل رسمية ابتداء من رأس السنة الميلادية ورأس السنة الهجرية وعاشوراء وعيدي الأضحى والفطر وذكرى مولد النبي وذكرى الإسراء والمعراج إلاّ أنّ الموظفين الحكوميين يطمعون في المزيد. وتذرع بعضهم أنّ درجة الحرارة شديدة أمر غير مقبول، فالإهمال في الحضور إلى الوظيفة في العشر الأواخر موجود منذ سنوات طويلة عندما كان شهر رمضان يصادف فصل الشتاء».

من جهتهم، اقترح نواب في البرلمان تشديد العقوبات على الموظفين المتغيبين في فترات ما قبل العطلات الرسمية وما بعدها خصوصاً في فترة العشر الأواخر، لكن لم تتخذ أيّ خطوة بعد.

المصدر | العربي الجديد+ الخليج الجديد