نائب: السيارة «مكان خاص» يحق للإيرانيات كشف شعرهن فيه

أثار نائب رئيس الهيئة القضائية الإيرانية، جدلاً في إيران بعد تصريح له قال فيه إن الجزء الداخلي من السيارة يُعتبر مثل الصندوق، وهو مكانًا خاصًا يحق للمرأة فيه أن تكشف شعرها، لكنه قال أيضًا إن ذلك لا ينطبق على الأجزاء المرئية منها.

ورداً عليه نشر أحد المستخدمين صورة ساخرة على الشبكات الاجتماعية لشخصين يتعانقان داخل صندوق السيارة. وذكر مستخدم آخر في تغريدة له أن «الشرطة ذكرت أن صندوق السيارة هو الجزء الوحيد الذي يعامل معاملة المكان الخاص .. فمن يمتلكون سيارة هاتشباك (ليس بها صندوق) بؤساء.. ليس لدينا أي مكان خاص للتصرف بحرية فيه»، وفق تقرير نشرته صحيفة «الغارديان».

وتضمن مقال صادر عن وكالة أنباء «إرنا» الإيرانية المملوكة للدولة، أول أمس الإثنين، سؤال «مكان خاص أو غير خاص؟ وقد أثار هذا التساؤل مناقشات قانونية ودينية حول الأماكن الخاصة داخل السيارات».

ونقلت وكالة إرنا عن المحامي «حسين أحمدي نياز» قوله إن انتهاك الأماكن الخاصة يُعد انتهاكًا لحقوق المواطن، ورأى أن تعريف الأماكن الخاصة من صميم اختصاص أعضاء البرلمان، وليس رجال الشرطة.

وقال: «ينص القانون على أن المساحة داخل السيارة تعد مكاناً خاصاً. ويشير الميثاق الحكومي لحقوق المواطن (الذي أصدره روحاني) إلى أن السيارة مكان خاص ويتعين على تطبيق القانون احترام ذلك».

بدوره، كتب المحامي البارز «باهمان كيشافارز» مقالاً بصحيفة الشرق الإصلاحية يقول إن «ارتداء الحجاب المهلهل لا يمثل جريمة بمقتضى القانون الإيراني».

تجدر الإشارة إلى أنه في منتصف سبتمبر/أيلول من العام 2015، أُدينت إيرانيتان في طهران بدفع غرامة قيمتها 260 دولارًا بسبب ارتداء «الحجاب بشكل سيء»، وذلك وفقاً لخبر نشرته وسائل إعلام إيرانية الأربعاء 16 سبتمبر/أيلول 2015.

ومنذ الثورة الإسلامية التي وقعت 1979، أصبح ارتداء الحجاب إلزاميًا على جميع النساء سواء كن إيرانيات أو أجنبيات. لكن منذ منتصف التسعينيات، بات هناك تراخ تدريجي في ارتدائه.

ووفق صحيفة «الغارديان» يرى المتحدث باسم الشرطة الإيرانية «سعيد منتظر المهدي» أن «ما يراه العامة ليس مكانًا خاصًا ولابد من احترام ومراعاة القواعد والأعراف داخل السيارات». كما حذّر أيضًا ملاك السيارات من استخدام الزجاج الملون لمنع رؤية ما بداخل السيارة.

وقال مسؤول في الشرطة إن كل سيارة تقودها امرأة غير محجبة أو أنها تُقل نساء غير محجبات سيتم مصادرتها.

ولا يقتصر الجدل على الإيرانيين المتحررين فقط. فقد ذكر رجل الدين «أبو الفضل نجفي طهراني» في تغريدة له قائلًا: «سيارة المواطن كمنزله تعتبر ملكية خاصة؛ وسوف يؤدي انتهاك خصوصية هذا المكان إلى زعزعة الأمن الأخلاقي وزعزعة ثقة النساء بالشرطة».

فيما ذكر عضو البرلمان الإيراني «يحيى كمالبور» أن «المساحة الموجودة داخل سيارات المواطنين تعد مكانًا خاصًا ولا يحق للشرطة انتهاكه بدون إذن قضائي».

ويأتي ذلك الجدل وسط صدع كبير بين الحكومة والسلطة القضائية المتشددة التي تعمل بصفة مستقلة عن حكومة «روحاني».

جدير بالذكر أنه رغم القيود المفروضة، يزداد نشاط المرأة في المجتمع الإيراني في الفترة الأخيرة. واتضح مؤخرًا أن الخطوط الجوية الوطنية الإيرانية قد عينت أول امرأة في منصب المسؤول التنفيذي الأول للشركة. بينما يخضع «روحاني» لضغوط من قاعدة ناخبيه لترشيح عدد ضخم -أكبر من أي وقت سابق- من الوزيرات خلال التعديل الوزاري المزمع إجراؤه خلال الشهر المقبل.

وفي تطور لافت للنظر، فقد دعا لاعب الكرة الإيراني «علي كريمي»، السلطات أول أمس الإثنين، للسماح للمشجعات بحضور المباريات بالاستاد مع المشجعين.

المصدر | الخليج الجديد + هافينغتون بوست