نشاط تركي واسع في القدس يثير قلق (إسرائيل)

كشفت صحيفة إسرائيلية عن وجود قلق كبير لدى بلادها من النشاط التركي الواسع في مدينة القدس وخاصة منطقة الحرم القدسي، عبر دعمها بعشرات المليارات.

وقالت صحيفة (إسرائيل اليوم)، إنه «بعد مئة سنة من أفول الإمبراطورية العثمانية — وفي ميل لتعزيز تركيا كمصدر إسلامي رائد في القدس، تضخ صناديق ومنظمات تركيا عشرات ملايين الدولارات إلى شرقي المدينة وإلى منطقة الحرم».

ولفتت الصحيفة إلى أن «بعض المال هو مال حكومي تركي يمول منظمة تيكا التركية التي يترأسها سردر كام، أحد مقربي الرئيس رجب طيب أردوغان، ورئيس مكتبه في البرلمان التركي سابقا، ويساند أردوغان نفسه النشاط ويمنحه الإلهام في خطاباته ضد السيطرة الإسرائيلية في القدس والتي يرى فيها إهانة».

وكشفت الصحيفة التركية أنه «منذ 2004 استثمرت منظمة تيكا ملايين الدولارات في 63 مشروعا مختلفا في شرقي القدس، واتجاه النشاط هو حماية التراث والطابع الإسلامي في القدس وتعزيزهما».

وقالت إن «حلفاء تركيا في المدينة هم رئيس الجناح الشمالي في الحركة الإسلامية الشيخ رائد صلاح، والمفتي السابق للقدس الشيخ عكرمة صبري — وكلاهما من الأعداء الألداء لإسرائيل».

ووفق الصحيفة ذاتها، «استثمرت تيكا أيضا في ترميم أرشيف الوثائق العثمانية الإسلامية عن الحرم، شراء خزان ماء كبير لصالح المصلين في الحرم، تمويل حفريات إنقاذ في باب السلسلة في البلدة القديمة، ترميم المقبرة الإسلامية في سفوح السور الشرقي للحرم، وفي غير قليل من المشاريع الدينية والجماهيرية في أرجاء المدينة الشرقية».

كما مولت جمعية تركية أخرى جزئيا الباصات التي كانت تنقل إلى الحرم نشطاء المرابطين والمرابطات إلى المسجد الأقصى، بحسب ذات الصحيفة، التي كشفت أنه من الهيئات النشطة الأخرى «جمعية تراثنا» التي تتخذ من إسطنبول مركزا لها، وفي العقد الأخير استثمرت 40 مليون دولار في البلدة القديمة أساسا، ومؤسسة «أنوار» التي تبرعت بـ 140 ألف دولار للمنظمة الإسلامية للعون ولحفظ التراث الإسلامي.

والشهر الماضي، قلد الشيخ «عكرمة صبري» خطيب المسجد الأقصى المبارك الرئيس التركي، «وسام القدس» تقديرا منه لمواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية، وذلك خلال مشاركته في الملتقى الدولي لأوقاف القدس بإسطنبول.