نشاط حقوقي قطري بواشنطن لفضح انتهاكات دول الحصار

أجرى «علي بن صميخ المري»، رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان في قطر (مستقلة)، عدة لقاءات متنوعة بالولايات المتحدة، في وقت تتواصل فيه الأزمة بين الدوحة وعدة عواصم عربية.

وقالت اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، في بيان صدر الثلاثاء، إن نشاط رئيسها بواشنطن (بدأ قبل أيام وما زال مستمرا) يأتي في «إطار مستجدات أزمة الحصار على قطر ومواطنيها والمقيمين على أرضها، وانعكاساتها على أوضاع حقوق الإنسان».

والتقى «المري»، مع «ألن جرمين»، مساعدة وزير الخارجية الأمريكي بالإنابة، و«كرستينا لوسوسن»، رئيس مكتب حقوق الإنسان وشؤون العمال بالخارجية الأمريكية، إضافة إلى لقائين منفصلين مع مدير مشروع الأمن الأمريكي (منظمة غير حكومية)، «بيتر كوهاريس»، ونائب رئيس المركز الدولي للصحفيين (غير حكومي)، «شارون موشافي».

وخلال لقائه مع «كوهاريس»، قال «المري»، وفق البيان، إن «دول الحصار انتهكت المبادئ الأساسية لحقوق الإنسان، ما قد ينعكس على استقرار وأمن المنطقة، بل هي (دول الحصار) مهدد فعلي للأمن والسلم الدوليين».

وقطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، منذ 5 يونيو/ حزيران الماضي، علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الثلاث الأولى عليها حصارا بريا وجويا؛ بدعوى “دعمها للإرهاب”، وهو ما تنفي الدوحة صحته، وتقول إنها تواجه حملة افتراءات وأكاذيب تهدف إلى فرض الوصاية على قرارها الوطني.

ندوات حقوقية

كما عقد «المري»، ندوتين في نادي الصحافة الوطني، وحضر الندوة الأولى ممثلون لكبريات المؤسسات الإعلامية وكبار الشخصيات الصحفية وممثلي المنظمات والنقابات الإعلامية بواشنطن، ومنها «سي إن إن»، و«أم أس أن بي سي»، و«سي بي أس»، و«فورين بوليسي»، و«وال ستريت جورنال».

فيما خاطب في الندوة الثانية أكثر من 100 شخصية، بينهم سياسيون وأكاديميون وقادة مراكز أبحاث أمريكية، بحسب بيان اللجنة.

وقال «المري»، إنه «يجب على الإدارة الأمريكية والدول الأخرى وقف الانتهاكات قبل الحديث عن الوساطة والحلول السياسية».

وشدّد على ضرورة «جعل ملف حقوق الإنسان على قمة الأجندات السياسية، وعدم إطالة مآساة الناس تحت أية ذريعة كانت».

وقدّم «المري»، خلال الندوتين «شرحا مفصلا حول مدى انعكاسات أزمة الحصار على أوضاع حقوق الإنسان في منطقة الخليج العربي».

وتناول «انتهاك دول الحصار للحق في حرية الرأي والتعبير بمطلبهم الداعي إلى إغلاق شبكة الجزيرة الإعلامية والفضائيات التابعة لها».

وشدّد رئيس اللجنة، على أن «هذا المطلب من أغرب وأقسي المطالب التي تنتهك الإعلام الحر في القرن الـ 21».

ومضى قائلا إن «الدوحة لم تحجب فضائيات دول الحصار (..) لو ذهبتم إلى أي فندق في قطر ستجدون (قناتي) العربية وسكاي نيوز، فقطر لا تتعامل بالمثل في مجال الانتهاكات؛ لأن مسألة احترام مبادئ حقوق الإنسان راسخة في الدول الديمقراطية».

قناة الجزيرة

وأكد أن «الدفاع عن قناة الجزيرة هو رمزية لمبدأ الدفاع عن حرية الرأي والتعبير ووسائل الإعلام، بما في ذلك فضائيات دول الحصار نفسها.. المطالبة بإغلاق الجزيرة كالمطالبة بإغلاق السي إن إن والبي بي سي، وغيرها من الفضائيات الحرة».

ووجّه «المري»، دعوة مفتوحة إلى ممثلي وسائل الإعلام وكبار الشخصيات الصحفية في واشنطن لحضور المؤتمر الدولي، الذي تنظمه اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان، يومي 24 و25 يوليو/تموز الجاري، في الدوحة حول «حرية الرأي والتعبير في مواجهة المخاطر»، بالشراكة مع الفدرالية الدولية للصحفيين ومعهد الصحافة الدولي.

وأشار إلى أن «هذا المؤتمر سيحضره أكثر من 200 منظمة وشخصية دولية ذات صلة بالعمل الإعلامي، للخروج بتوصيات تفرد مساحات أكبر لحرية الرأي والتعبير وضمانات لمحاسبة مرتكبي الجرائم ضد الصحفيين ومروجي خطاب الكراهية والتحريض وتحديد الآليات التي تضمن عدم الإفلات من العقبات».

المصدر | الأناضول+ الخليج الجديد