«نصر الله»: مفاوضة «الدولة الإسلامية» كانت طريقنا لحسم «العسكريين»

الأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني «حسن نصر الله» ـ أرشيفية

حمل بيان للأمين العام لـ«حزب الله» اللبناني، الأربعاء، الرد على تصريحات لمسؤولين عراقيين حول مجريات عملية التفاوض الأخير مع تنظيم «الدولة الإسلامية»، وذلك في منطقة القلمون السورية، بالإضافة إلى الرد، أيضًا، على تعليقات شخصيات عراقية مختلفة حول العملية ذاتها.

وجاء رد «نصر الله» في البداية مدعيًا أن «الاتفاق قضى بنقل عدد من مسلحي داعش وعائلاتهم من أرض سوريا إلى أرض سوريا؛ أي من القلمون الغربي السوري إلى دير الزور السوريا، وليس من أرض لبنانية إلى أرض عراقية، إذ إن غالبية مقاتلي القلمون الغربي السوري من السوريين، ولم يكن قد بقي منهم في الأرض اللبنانية إلا أفرادا قليلين جدا»، بحسب الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية الرسمية.

وكشف «نصر الله»، الخميس الماضي، عن مفاوضات مع «الدولة الإسلامية»، من أجل ما أسماه بـ«طرده من الأراضي اللبنانية وتأمين الحدود اللبنانية السورية وكشف مصير الجنود اللبنانيين المختطفين وإعادتهم».

وكان الجيش اللبناني يخوض معاركًا مع «الدولة الإسلامية» في عملية «فجر الجرود»، فيما تم الكشف عن المفاوضات المذكورة.

وزعم «نصر الله» أن «عدد الذين تم نقلهم ليس كبيرا، وأن 310 من المسلحين المهزومين المنكسرين المستسلمين الفاقدين لإرادة القتال لن يغير شيئا في معادلة المعركة في محافظة دير الزور، التي يتواجد فيها كما يُقال عشرات الآلاف من المقاتلين».

وواصل «نصر الله» قائلا «كان لدينا في لبنان قضية إنسانية وطنية جامعة هي قضية العسكريين اللبنانيين المخطوفين من قبل داعش منذ عدة سنوات، والإجماع اللبناني كان يطالب بكشف مصيرهم وإطلاق سراحهم إن كانوا أحياء أو استعادة أجسادهم إن كانوا شهداء، وكان الطريق الوحيد في نهاية المطاف هو التفاوض مع هؤلاء المسلحين لحسم هذه القضية الإنسانية الوطنية، وكان داعش يرفض كشف مصيرهم. وبعد معركة قاسية جدا على طرفي الحدود اللبنانية — السورية رضخت وأذعنت»، بحسب قوله.

وشدد «نصر الله» على إن «اللجوء إلى الحسم العسكري الشامل كان ممكنا وسهلا ولكنه كان سيضيع قضية مصير العسكريين اللبنانيين».

وواصل «نصر الله» ادعاءاته قائلًا: «أود أن أذكر الأخوة أن حزب الله دخل وبكل قوة إلى جبهات القتال إلى جانب الجيش السوري وفي مواجهة التنظيمات التكفيرية منذ بداية الحرب، وقاتل في العديد من هذه الميادين إلى جانب الجيش السوري، الذي كان دائما يدمر قدرات الإرهابيين التكفيريين ولم يعمد إطلاقا إلى استراتيجية الإحتواء. إن هدفنا جميعا هو الانتصار على التكفيريين من خلال قتالهم، أما التكتيكات فلكل ساحة قيادتها الأعلم بكيفية تحقيق الانتصار».

وكان «نصر الله» قال في 11 من مايو/أيار الماضي إن الجماعة الشيعية فككت كل مواقعها العسكرية على حدود لبنان الشرقية مع سوريا.

وقال «نصر الله» في خطاب تلفزيوني بث على الهواء مباشرة إن أي مواجهة مع (إسرائيل) «قد تكون داخل أراضيها» لكنه هون فيما يبدو من احتمال اندلاع صراع وشيك.

وأضاف «نصرالله» أن «وجود الحزب عسكرياً في القرى المحاذية للحدود السورية لا يتنافى مع دور الدولة في تقديم المساعدات لسكانها»، بحسب زعمه.

المصدر | الخليج الجديد+وكالات

A single golf clap? Or a long standing ovation?

By clapping more or less, you can signal to us which stories really stand out.