نفوق دلافين في جزيرة سقطرى‎ اليمنية والأسباب مجهولة (صور)

أعلن وزير الثروة السمكية اليمني «فهد كفاين»، الأحد، نفوق أكثر من 20 دولفيناً في سواحل مديرية قلنسية، شرقي جزيرة سقطرى، الواقعة جنوب شبه الجزيرة العربية في المحيط الهندي.

وقال «كفاين»، في منشور على صفحته الرسمية، على الفيسبوك، «أكثر من 20 دولفيناً خرج نافقاً إلى سواحل قلنسية، محافظة أرخبيل سقطرى».

وأضاف أنه لم تتضح أسباب الظاهرة إلى الآن، مشيرا إلى أنه يتم العمل على إنزال فريق من هيئة الأبحاث إلى المكان لدراسة الحالة.

وأوضح «كفاين»، أنه لصعوبة النقل وانقطاع الرحلات الجوية بين سقطرى والعالم لمدة شهر حتى الآن، سيتم إنزال فريق محلي من فرع المصائد السمكية بسقطرى، والأبحاث البحرية، بالتنسيق مع السلطة المحلية، وفرع حماية البيئة بالمحافظة.

وذكر أن الظاهرة تكررت أكثر من مرة في سواحل سقطرى، على مدى العقدين الماضيين.

وتمتلك سقطرى التي أدرجتها منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقاقة (اليونسكو)، في يناير/كانون الثاني الماضي، ضمن قائمة المواقع البحرية العالمية ذات الأهمية البيولوجية والتنوع النادر، شريطاً ساحلي يبلغ طوله 300 كلم.

وفي أكتوبر/تشرين الأول 2013، أعلن الرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي»، جزيرة سقطرى المكونة من أربعة جزر رئيسية، محافظة مستقلة وعاصمته مدينة حديبو، بعد أن كانت تتبع إدارياً محافظة حضرموت شرقي اليمن.

تلوث مياه البحر

وتداول ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي صورة أحياء بحرية ميتة، قالوا إنها في ساحل جزيرة سقطرى.

وأفادوا بأن الصورة التقطت في شاطئ حديبو، إحدى مديريات جزيرة سقطرى، منوهين إلى أن قرابة 47 دولفينا وجدت ميتة في شواطئ الجزيرة.

وموت الدلافين بهذه الكمية مؤشر على وجود تلوث في مياه البحر، خاصة وأن القوات الإماراتية التي تتواجد في الجزيرة، تقوم بأنشطة مشبوهة ومثيرة للقلق، بحسب مواقع يمنية.

يأتي ذلك بعد تداول صور أشجار (دم الأخوين) النادرة في الجزيرة، والتي تم اقتلاعها من الجزيرة المدرجة في قائمة التراث العالمي، ونقلها إلى العاصمة الإماراتية، أبوظبي، في انتهاك واضح للسيادة اليمنية، والقوانين الدولية التي تشدد على حماية النباتات النادرة.

وتمنع القوات الإماراتية الاقتراب من بعض المناطق في شواطئ جزيرة سقطرى، بحجة أنها تقيم إنشاءات فيها، تقول إنها مرافق سياحية، في حين تفيد تقارير صحفية بأن الإمارات تنشئ قاعدة عسكرية في تلك المناطق، على غرار القاعدة العسكرية التي أنشأتها في جزيرة ميون اليمنية في مضيق باب المندب.

سيطرة إماراتية

وباتت جزيرة سقطرى، التي تبعد مئات الكيلومترات عن اليمن، جزيرة إمارتية السيطرة، بعد أن أحكمت أبوظبي قبضتها عليها، ضمن سياستها في الجنوب اليمني الرامية إلى انفصاله عن الشمال.

وجزيرة «سقطرى»، هي أرخبيل مكون من أربع جزر على المحيط الهندي قبالة سواحل القرن الأفريقي بالقرب من خليج عدن، على بعد 350 كيلومترا جنوبي شبه الجزيرة العربية، ويشمل الأرخبيل جزيرة رئيسة هي «سقطرى»، إضافة إلى ثلاث جزر أخرى هي: درسة، وسمحة، وعبدالكوري، فضلا عن جزيرتين صخريتين أخريين، ولهذا الأرخبيل أهمية استراتيجية كبيرة بسبب موقعه وإطلالته على المحيط.

ووضعت الإمارات عينها على الجزيرة، منذ بداية التدخل العربي في اليمن، فكانت أول من أرسل قافلة إنسانية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2015 (بعد 8 شهور من الحرب)، لمساعدة سكانها الذين تضرروا من إعصار «تشابالا».

«خالد بحاح»، نائب الرئيس اليمني السابق، والمعروف بأنه رجل الإمارات في اليمن، زار الجزيرة عقب الإعصار، فيما أسماه تدشين لعودة الحكومة لكل المدن «المحررة»، قبل أن يكرر الزيارة أكثر من مرة بصفته رئيسا للحكومة، قبل إقالته.

وعلى مدار الشهور التالية، لم تتوقف زيارات وفود هيئة الهلال الأحمر الإماراتي، على زيارة «سقطرى»، واضطلعت بعدد من المهام الإنسانية، حيث قامت بجانب إشرافها على توزيع المساعدات على المتضررين، بتفقد الأوضاع الإنسانية للمتأثرين.

وفي مارس/ آذار 2016، وقع نائب الرئيس اليمني رئيس الحكومة المقال «بحاح»، اتفاقية مع دولة الإمارات، لإعمار وتنمية «سقطرى»، وهو ما دفع الحكومة لاحقا بإدار قرار بوقف التصرف في الأراضي والشواطئ، وذلك بهدف إلى مراجعة تلك الاتفاقية بعد قيام بعض رجال الأعمال الإماراتيين بحجز مناطق واسعة في شواطئ الجزيرة وشراء مساحات واسعة فيها.

ورغم أن مواطنين من أبناء «سقطرى» يقولون إن هناك رجال أعمال خليجيين يحاولون الاستثمار في الجزيرة، إلا أنهم يقولون إن التحركات الإماراتية في الجزيرة تبدو مقلقة وملفتة ونشطة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات