واشنطن تطلع تركيا على الأسلحة المقدمة للأكراد في سوريا

قالت مصادر في وزارة الدفاع التركية، اليوم الخميس، إن وزير الدفاع الأمريكي «جيمس ماتيس» أبلغ نظيره التركي بأن بلاده ستسترد الأسلحة التي قدمتها لـ«وحدات حماية الشعب الكردية» في سوريا بمجرد هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وأضافت المصادر في بيان أن «ماتيس» بعث برسالة لوزير الدفاع التركي «فكري إيشيق» قال فيها إن الولايات المتحدة أبلغت تركيا بالأسلحة التي قدمتها لـ«وحدات حماية الشعب الكردية» وبأنها ستمدها بقوائم شهرية لهذه الأسلحة.

وتوترت العلاقات بين البلدين بسبب مساندة الولايات المتحدة لـ«وحدات حماية الشعب الكردية» التي حاربتها تركيا في شمال سوريا، حيث تدعم واشنطن هذه القوات في إطار الحملة على تنظيم «الدولة الإسلامية».

وذكرت المصادر أن «ماتيس» أبلغ «إيشيق» في رسالته بأن الولايات المتحدة ستتخذ إجراءات حازمة لمعالجة المخاوف الأمنية التركية، وإن العرب سيمثلون 80% من القوات التي ستسعى لاستعادة مدينة الرقة السورية من قبضة «الدولة الإسلامية».

ونقلت وكالة «الأناضول» عن مصادر في وزارة الدفاع التركية، أن «ماتيس» أكد في رسالته إلى نظيره التركي أن كافة الأسلحة المذكورة مسجلة بشكل دقيق ومصور، وأنها ستسحب من يد التنظيم بعد هزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية».

وأشار «ماتيس» إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية تقيم علاقات تكتيكية مع ما يسمى بـ«قوات سوريا الديمقراطية»، التي تشكل «وحدات حماية الشعب الكردية» عمودها الفقري، مبينا أن هذه العلاقات تسعى لضمان الشفافية.

وشدد الوزير الأمريكي على أن العلاقات بين تركيا والولايات المتحدة تعتبر شراكة استراتيجية، وأرقى من أن تنحصر في ملف هزيمة «الدولة الإسلامية» فقط.

كما أكد «ماتيس» اتخاذهم تدابير مكثفة وحازمة حيال الهواجس المتعلقة بأمن تركيا، وأنهم سيرسلون إلى الأخيرة قائمة شهرية بالأسلحة الممنوحة لتنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية».

وأوضح أنهم أرسلوا القائمة الأولى إلى تركيا خلال الشهر الجاري، لافتا إلى أن هدفهم من التجهيزات التي تم منحها للتنظيم في مايو/أيار الماضي، هو عزل مدينة الرقة والسيطرة عليها.

وذكر أنه تم تعيين مستشارين أمريكيين في المنطقة لضمان بقاء تلك الأسلحة داخل الأراضي السورية، مؤكدا أنهم سيشاركون تركيا جميع المعلومات على أساس الشفافية.

واعتبر أن الولايات المتحدة الأمريكية مضطرة للتعاون مع تنظيم «وحدات حماية الشعب الكردية لهزيمة تنظيم «الدولة الإسلامية»، معربا عن رغبته بلقاء نظيره التركي مجددا في بروكسل خلال الأسبوع المقبل.

يشار إلى أن واشنطن وأنقرة تختلفان حول الاستراتيجية الواجب اعتمادها في سوريا حيث لا يزال تنظيم «الدولة الإسلامية» يسيطر على مناطق واسعة.

وتدعم واشنطن «وحدات حماية الشعب الكردية»، العمود الفقري لـ«قوات سوريا الديمقراطية»، إلا أن تركيا تعتبر هذه الوحدات امتدادا لـ«حزب العمال الكردستاني»، حركة التمرد المسلحة الناشطة منذ 1984 في تركيا والتي تصنفها أنقرة وحلفاؤها الغربيون «إرهابية».

وسبق أن أكدت تركيا أنها سترد على «وحدات حماية الشعب الكردية» إذا شعرت بتهديد منها.