والد وزوجة أحد قاتلي المرأة السورية وطفلها يتبرآن منه

قام والد وزوجة المجرم التركي «بيرول كاراجا»، بإعلان التبرؤ منه على خلفية مشاركته في عملية قتل المواطنة السورية «أمينة الرحمون»، وطفلها البالغ من العمر 11 شهر.

وذكر والد «كارجا»، أنه لم يكن يعلم بالجريمة، ولم يشاهد ابنه إلا قبل يوم واحد من فعل الجريمة، مبينًا أنه جاء لزيارته بسبب مرضه، ومن ثم عاد الشاب إلى بيته.

وأضاف الأب أنه وفي اليوم الثاني لاحظ وجود لعناصر الشرطة تداهم بيت «بيرول»، وعند سؤاله عن سبب المداهمة عرف ما قام به ابنه، موضحًا أنه حبس في السابق لمدة سنتين ونصف على خلفية قضايا غير أخلاقية.

وتابع الأب: «أنا الآن لا أفكر في شيء، ولا يوجد لي هكذا ولد، وقمت بشطبه من ذاكرتي، ولن ألتقيه مرة ثانية، ولا أعرف ماذا سأقول لعائلة المرأة البريئة. أنا حزين جدًا، وياليت أمه أنجبت حجرًا ولم تنجبه، ياله من ولد شقي!».

أما زوجته فقالت، إنه نام في البيت ليلة تنفيذ الجريمة، مؤكدة أنها تدين بكل قوة العملية التي قام بها زوجها، وأن ما قام به «بيرول» يعتبر «خارج تصرفات الإنسانية».

وأضافت أنها لن تحمل لقب عائلته بعد اليوم، وستنفصل عنه، وستقوم بتغيير لقب ابنها الذي يحمل نفس لقب أبيه، وتابعت «من الآن فصاعدا هذا ليس أب أولادي، ولا يعني لي أي شي. أنا لم أنم منذ يومين، وعند خلودي إلى النوم يأتي إلى مخيلتي منظر العائلة البريئة».

يأتي ذلك بعد أن لقيت سيدة سورية حامل حتفها، بعد أن تم خطفها واغتصابها، قبل قتلها مع طفلها الصغير، في حادثة مريعة شهدتها مدينة صقاريا شمال غرب تركيا. وقد اعتقلت الشرطة رجلين اعترفا بأنهما ارتكبا الجريمة.

وعثر سكان من قرية مجاورة لصقاريا على الجثتين في غابة قريبة من مدينة صقاريا، شمال غرب تركيا. وتمكنت الشرطة من إلقاء القبض على رجلين، اعترفا بارتكابهما للجريمة. وهما زميلان في العمل لزوج السيدة المتوفية، كانا على خلاف مع الزوج. وقد أثارت الجريمة استنكار واسع وجدل سواء في أوساط المتابعين وعبر شبكات التواصل الاجتماعي المختلفة، أو بشكل رسمي من قِبَل المسؤولين.

وبحسب وزيرة الأسرة في تركيا، فاطمة بتول سايان كايا، عبرت عن سخطها من الواقعة، واصفة من يقوم بهذا الفعل بأنه «لا يمكن أن يكون إنسانا»، مطالبة بإيقاع أقصى عقوبة ممكنة عليه. وتعهدت الوزيرة بعدم السماح بالتحريض ضد اللاجئين السوريين في تركيا. واصفة من يفعل ذلك بأنه لا يختلف عن «النظام الوحشي في دمشق».

وأثارت الجريمة ردود فعل غاضبة في تركيا. حيث تجمع مواطنون أتراك أمام قسم الشرطة الذي يوجد فيه المتهمان، مطالبين بإيقاع أقصى العقوبات بحقهما. كما شهدت مواقع التواصل الاجتماعي موجة عارمة من ردود الفعل المستنكرة للجريمة.

المصدر | الخليج الجديد + ترك برس