وزيرا الإعلام السعودي والبحريني يهاجمان «الجزيرة» من القاهرة

هاجم وزيرا الإعلام السعودي والبحريني، اليوم الأربعاء، قناة «الجزيرة» القطرية، وذلك خلال كلمتهما بالدورة 48 لمجلس وزراء الإعلام العرب، المنعقد في القاهرة.

وقال وزير الإعلام السعودي «عواد العواد» إن المملكة العربية السعودية أطلقت المركز العالمي لمواجهة الفكر المتطرف، مؤكدا أنها لم تدخر جهدا لمحاربة الإرهاب.

وأضاف خلال كلمته، أن قطر تبادر بشق الصف العربي عبر قناة «الجزيرة»، منوها إلى أن الإعلام له دور محوري في مواجهة الإرهاب.

وطالب الوزير السعودي قطر بالتوقف عن دعم الإرهاب وترويجه عبر الشاشات، سواء داخل قطر أو خارجها، مشيرا إلى أن قناة «الجزيرة» تهاجم الآخرين ولا تتعرض لقطر.

وأكد أنه لا مجال بعد اليوم للسكوت على خطر الإرهاب، داعيا قطر إلى وقف دعمها للإعلام الذي يغذي الإرهاب والتطرف.

وفي ذات السياق، هاجم وزير الإعلام البحريني «علي بن محمد الرميحي» قناة «الجزيرة»، قائلا إنها تسعى للترويج للفتنة والتطرف وتنتهك ضوابط العمل الإعلامي.

وقال «الرميحي» إن هناك قنوات ووسائل إعلام خرجت من المنطقة تبث التطرف والفتنة، مشيرا إلى أن قطر تنتهك حسن الجوار.

وطالب الوزير باتخاذ خطوات جادة ضد أي قناة لا تتحرى الدقة والمصداقية وتتدخل في شؤون الدول العربية.

وأضاف: «هذه القناة نشرت أكثر من 900 خبر سلبي عن البحرين لنوايا سيئة وإنتاج أفلام وثائقية بخمس لغات للإساءة للبحرين»، مشيرا إلى أن ما تقوم به القناة بعيد عن حرية التعبير.

وأدان الوزير محاولات قناة «الجزيرة» لما أسماه المساس بالجيوش العربية وعلى رأسها الجيش المصري.

هذا، وقد ثار مطلب إغلاق قناة «الجزيرة» الذي قدمته دول الحصار إلى دولة قطر ضمن 13 بندا الكثير من الاستغراب لدى الإعلاميين والمتابعين، باعتبار أن طلب إغلاق مؤسسة إعلامية ذات صيت عالمي بشكل مباشر يمثل سابقة في سياق الصراعات الدولية.

واستدعى هذا المطلب موجة تضامن واسعة مع «الجزيرة»، وأدانته معظم المؤسسات الإعلامية والمنظمات الدولية ورجال الصحافة والإعلام، واعتبرته صحيفة «الغارديان» سخيفا، في حين أكد الكثير من الهيئات والمؤسسات أنه مناف للأعراف، وهدفه ضرب حرية الرأي والتعبير.

وأكدت صحيفة «نيويورك تايمز» الأمريكية أن مطلب إغلاق «الجزيرة» كان في أول سلم اهتمامات دول الحصار بهدف إقصاء صوت قد يدفع المواطنين إلى مساءلة حكامهم، في إطار حرب على حرية الإعلام والمعلومة.

ولم تكن «الجزيرة» ومنذ انطلاقتها عام 1996 بمنأى عن سهام النقد والهجوم والاستهداف من قبل دول الحصار نفسها، من خلال التضييق على عمل الصحفيين ثم اعتقالهم وإغلاق مكاتب الشبكة، بما يشير إلى أن الطلب الأخير هو تعبير عن رغبة أصيلة لإزاحة «الجزيرة» نهائيا عن المجال الإعلامي.

من جهتها، قالت «الجزيرة» في وقت سابق، إن هذه الهجمة الجديدة -كما وصفتها جمعية الصحفيين الدولية- تستحضر سياقات رفض النظام العربي الرسمي لتوجه القناة الإعلامي الحر والسعي لتنميط الخطاب الإعلامي ووضعه في خانة التأييد المطلق لتوجهات السلطة، ومغالطة الرأي العام.

ومنذ انطلاقتها عام 1996، تعرضت شبكة «الجزيرة» الإعلامية لحملة مضايقات تزعمتها أنظمة عربية يزعجها الرأي الآخر، ولم تتحمل طرح موضوعات سياسية وحقوقية مغيبة في الإعلام الرسمي، فأغلقت هذه الأنظمة مكاتب «الجزيرة»، واعتقلت صحفييها وزجت بهم في السجون، ناهيك عن محاولات القرصنة التي تعرضت لها «الجزيرة» ومختلف فروعها قبل أن تصل الحملة المسعورة إلى المطالبة بإغلاق القناة.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات