وزير «إسرائيلي» يدعو «بن سلمان» لزيارة «تل أبيب»

دعا وزراء «إسرائيليون» العاهل السعودي الملك «سلمان بن عبدالعزيز» إلى إقامة علاقات دبلوماسية كاملة مع «إسرائيل»، ودعوة رئيس الوزراء «بنيامين نتنياهو» لزيارة السعودية، وإرسال ولي العهد «محمد بن سلمان» إلى «إسرائيل».

ومتحدثا خلال «مؤتمر هرتسليا»، الخميس، طلب وزير الاستخبارات «الإسرائيلي»، «يسرائيل كاتس»، من الملك «سلمان» دعوة «بنيامين نتنياهو» إلى زيارة المملكة، وإرسال ولي العهد المعين حديثاُ «محمد بن سلمان» إلى «إسرائيل» لزيارتها، حسب «موقع ميدل إيست آي» البريطاني.

وقال «كاتس»: «أطلب من سلمان، ملك السعودية، دعوة رئيس وزراء إسرائيل نتنياهو لزيارة المملكة».

وأضاف مخاطباً الملك «سلمان»: «لقد رأينا قدرتك على ترتيب استضافة رائعة عندما زاركم (الرئيس الأمريكي دونالد) ترامب. يمكنك، أيضاً، أن ترسل ولي عهدك، الأمير محمد بن سلمان. هو شخص ديناميكي، ومبادر، ويريد أن يحدث اختراقاً» في العلاقات.

وتابع: «يمكنك إرساله (بن سلمان) لعقد اجتماع في إسرائيل، وأعدكم أنه سيكون ضيفا مرحبا به جداً».

واستطرد: «بالضبط هذا هو الطريق. هم (السعوديون) يعرفون من تكون إيران، ويعرفون أننا يجب أن نتعاون لمواجهتها».

45 مليار دولار لـ«إسرائيل»

على النحو ذاته، دعا وزير الدفاع «الإسرائيلي» «أفيغدور ليبرمان»، خلال المؤتمر ذاته، إلى «علاقات دبلوماسية واقتصادية الكاملة» بين السعودية و«إسرائيل».

وأكد على ضرورة التوصل إلى اتفاق سلام مع من أسماهم بـ«الدول العربية السنية المعتدلة» قبل إبرام اتفاق سلام مع الفلسطينيين.

وقال: «الضوء الوحيد في نهاية النفق هو اتفاق إقليمي» يؤدي إلى «علاقات دبلوماسية واقتصادية كاملة. ليست علاقات من تحت الطاولة، وإنما على الطاولة».

وتابع: «اطلعت على البحوث التي تشير إلى أن إقامة علاقات اقتصادية كاملة بين إسرائيل ودول الخليج والسعودية سيدر على إسرائيل عائدات تبلغ 45 مليار دولار».

ومؤتمر «هرتسيليا» يُعقد بشكل دوري منذ عام 2000 في مدينة «هرتسيليا» في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948 (إسرائيل)، ويكتسب المؤتمر أهميته من طبيعة المشاركين فيه من قادة سياسيين وعسكريون إلى جانب أكاديميين ودبلوماسيين وخبراء إستراتيجيين من «إسرائيل» وخارجها؛ حيث يناقشون على مدى أيام المؤتمر المخاطر الأمنية المحدقة بـ«إسرائيل»، وكذلك الفرص الإيجابية التي تجلبها المتغيرات بالمنطقة.

وزير «إسرائيل»: «بن سلمان» جدد الأمل

في الصدد ذاته، اعتبر وزير الاتصالات «الإسرائيلي»، «أيوب قرا»، أن تعين «بن سلمان» وليا للعهد في السعودية جدد الأمل في إمكانية حدوث تقارب بين السعودية و«إسرائيل».

وقال، في بيان، إن «تعيين بن سلمان يعني المزيد من التعاون الاقتصادي في منطقة الشرق الأوسط، لا يقتصر على التعاون النفطي».

وأضاف: «تعزيز العلاقات مع إدارة ترامب هو بداية فترة جديدة ومتفائلة بين السعودية ودول المنطقة، بما فيها إسرائيل والشعب اليهودي».

ومنذ قيام ما يعرف بـ«دولة إسرائيل» عام 1948، رفضت السعودية الاعتراف بها، ودعمت حقوق الشعب الفلسطيني في السيادة على الأراضي التي تحتلها «إسرائيل» منذ عام 1967.

ومع ذلك، فإن المملكة الخليجية لم تشارك في أي من الحروب العربية ضد «إسرائيل».

تقارب غير مسبوق

لكن شهدت الفترة الأخيرة تقارباً غير رسميا بين الرياض وتل أبيب؛ حيث زار رجال أعمال ومسؤولون سعوديون سابقون «إسرائيل»، والتقطت عدسات الكاميرات مصافحات بين مسؤولين «إسرائيليين» وأمراء سعوديين؛ وهو أمر غير مسبوق.

كما يتشارك البلدان النظرة إلى إيران على أنها «تهديد استراتيجي» لهما، وكلاهما حليفان وثيقان للولايات المتحدة.

ودعمت «إسرائيل» الحصار الحالي الذي تفرضه السعودية والإمارات على قطر.

كما دعت تل أبيب مرارا وتكرارا الدوحة إلى عدم استضافة الشخصيات الفلسطينية البارزة، وهو الأمر الذي باتت تشاركها فيها الرياض وأبوظبي.

والشهر الماضي، طار الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» من السعودية إلى «إسرائيل» في رحلة اعتبرتها المتحدثة باسم البيت الابيض «سارة هاكابي» «لحظة تاريخية» في العلاقات بين الرياض وتل أبيب.

المصدر | الخليج الجديد + ترجمة عن «ميدل إيست آي»