وزير الداخلية العراقي يصل السعودية في زيارة مثيرة للجدل

وصل وزير الداخلية العراقي «قاسم الأعرجي»، الإثنين، إلى المملكة العربية السعودية على رأس وفد رفيع المستوى، حيث التقى نظيره السعودي الأمير «عبد العزيز بن سعود بن نايف».

وذكرت وكالة الأنباء السعودية أنه جرى خلال الاجتماع الذي ضم الطرفين في مدينة جدة، بحث عدد من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

وسبق أن أعلن «الأعرجي» تلقيه دعوة رسمية لزيارة السعودية، مؤكدا دعمه لأن تكون للعراق علاقات «طيبة وإيجابية ومتوازنة» مع جميع الدول.

يأتي ذلك في وقت يلف الغموض أغلب الملفات التي سيبحثها الجانبان، وأكد ضابط في وزارة الداخلية العراقية، أن «الأعرجي سيبحث مع المسؤولين السعوديين عددًا من الملفات المهمة، والتي تخص الحشد الشعبي، والأمن المشترك بين البلدين».

وأوضح المسؤول، خلال حديثه مع «العربي الجديد»، أنّ «جدول أعمال الوزير لم يتضح، لكنّ علمنا أنّه من بين الملفات المهمة التي سيبحثها؛ هو التعاون على تأمين الحدود بين السعودية والعراق، وأنّ ملف السجناء بين البلدين أيضًا من ضمن الملفات الملحّة».

ولفت إلى أن «وجود قيادات من الحشد الشعبي مع وفد الوزير يأتي بصفتهم مستشارين لا قيادات بالحشد، مثل كريم اللامي، الذي يشغل أيضًا منصبًا استشاريًّا بالداخلية العراقية».

وأشار إلى أن «تلك الملفات يلفّها الغموض، ولم تكشف لأحد، بسبب التكتم الشديد بشأنها من قبل الجانبين العراقي والسعودي».

وتثير زيارة «الأعرجي» إلى الرياض الشكوك من جدواها، خصوصا أن الأخير من القيادات الكبيرة لمليشيا «الحشد» الموالية لإيران، وأن المملكة العربية لها مواقف معروفة سلفًا ضدّ «الحشد» وضد طهران، الأمر الذي يطرح تساؤلات كثيرة عن أسباب وملفات هذه الزيارة المبهمة.

كما اتهم ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي السعودية بالازدواجية في استقبال «الأعرجي»، حيث أنها في الوقت الذي تطالب قطر بالابتعاد عن إيران، نجدها تستقبل أحد أكبر القيادات العراقية الشيعية الموالية لطهران.

وكان لـ«الأعرجي» الكثير من الآراء المناهضة للنظام السعودي، حيث سبق أن وصفه بالنظام «المجرم».

وشهدت العلاقة بين الرياض وبغداد توترا خلال الفترة الماضية، بعد تقديم بغداد طلبا في أغسطس/آب الماضي إلى الرياض، لاستبدال السفير السعودي «ثامر السبهان»، لاتهامها له بـ «التدخل في الشأن الداخلي العراقي».

وبدأت العلاقات بين البلدين بالتحسن بشكل كبير بعد زيارة وزير الخارجية السعودي «عادل الجبير» لبغداد في 25 فبراير/شباط الماضي، والتي كانت تعد أول زيارة لمسؤول سعودي رفيع المستوى منذ عام 1990.

واتفقت الرياض وبغداد في ختام زيارة رئيس الوزراء العراقي «حيدر العبادي» إلى السعودية في 20 يونيو/حزيران الماضي على تأسيس «مجلس تنسيقي» لـ«الارتقاء بعلاقاتهما إلى المستوى الاستراتيجي».

المصدر | الخليج الجديد+ متابعات