وزير العدل المصري الأسبق: تعرضت للخيانة من «السيسي»

قال وزير العدل المصري الأسبق، المستشار «أحمد مكي»، إنه تعرض للخديعة من الرئيس المصري «عبدالفتاح السيسي»، حينما كان يشغل منصب وزير الدفاع قبل الانقلاب العسكري في 3 يوليو/تموز 2013.

وكشف «مكي» الذي كان وزيرا للعدل في عهد «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في البلاد، عن تفاصيل الخيانة التي تعرض لها من قبل «السيسي».

وأضاف «مكي» الذي قدم استقالته من منصبه، أبريل/نيسان 2013، «علاقتى به طيبة جدا، ولكنه خدعنى حين تخيلت أنه خليفة عبد المنعم رياض، الذى كان يعارض فكرة وجود الجيش فى الصورة، وذلك حدث عندما عرضت على (السيسى) تأمين الجيش للمحاكم، لأنها كانت تتعرض للهجوم كل لحظة، والداخلية كانت تقول إن قوات الشرطة (مافيهاش حيل)، لكن كان رده بأن الجيش صورته تضررت من وجوده فى الشارع، ويجب أن يعود إلى ثكناته ولا يكون فى المشهد».

وأكد «مكي»، في مقابلة صحفية، نشرتها بوابة «التحرير» المصرية الإلكترونية، الثلاثاء، أنه تفاجأ بترشح «السيسي» للرئاسة؛ لأنه كان يرفض أن يكون الجيش فى الصورة، وهو قد خسر وظلم نفسه وبدأ يستشعر العبء الذى وقع عليه بحكمه لمصر.

وعن الفرق بين «مرسى» و«السيسي»، أجاب، قائلا: «مرسى رجل طيب، لكن السيسى رجل مخابرات ما يسلمش قلبه لحد ولا تعرف اللى بيفكر فيه»، حسب تعبيره.

وتابع: «وقت الدكتور محمد مرسى كان هناك أمل فى تكوين دولة مؤسسية ديمقراطية، لكن نظام الحكم الحالى فردى يقوده رئيس الجمهورية، وليست هناك مؤسسة مستقلة فى رأيها فى مصر الآن».

وعن روايته بشأن الاجتماع الذى دعا إليه «مرسي»، عقب أحداث الاتحادية، بحضور قائد الحرس الجمهورى، واللواء «أحمد جمال الدين»، وزير الداخلية حينها، ذكر «مكي»، أن «الاجتماع كان يناقش طرق حماية القصر من المتظاهرين، فقال قائد الحرس: (نضرب بالرصاص، وهذه هى الوسيلة الوحيدة المتاحة لنا)، فصرخ مرسى وقال: (إلا الدم)، وذكر حديثا للرسول يقول: (لا يزال المؤمن فى فسحة من دينه ما لم يُصب دمًا حرامًا)، وقال أيضا (شوفوا طريقة تانية، ممكن نجيب خراطيم مياه أو نعلى الأسوار)، فكان حريصا على سلامة كل شخص»، بحسب رواية «مكي».

وتعود «أحداث الاتحادية» إلى اشتباكات دامية وقعت في 5 ديسمبر/كانون ثان 2012، أمام قصر الاتحادية الرئاسي، شرقي القاهرة، بين أنصار لجماعة «الإخوان» ومعارضين لـ«مرسي» يرفضون إعلاناً دستورياً أصدره في نوفمبر/تشرين الثاني من ذلك العام، وحصل «مرسي» في تلك القضية على حكم نهائي بالسجن 20 عاما.

ووصف وزير العدل المصري الأسبق، المحاكمات الجارية لـ«مرسي» وأنصاره بـ«الظالمة»، معتبر أن الشعب المصرى كله ظُلم فى هذه المحاكمات، فعندما يضعون المتهم فى قفص زجاجى ويمنعونه من الكلام، وحين يأخذ 562 شخصا أحكاما بالإعدام فى 10 دقائق، فهذه ليست محاكم، والهدف هو أن يظل الجميع خائفًا.

وأبدى «مكي» شعوره بالخوف من الأوضاع السائدة في البلاد، قائلا: «أحمد الله أننى ما زلت مطلق السراح، لكن جو الرعب الذى نعيش فيه لا يجعل أحدا يشعر بالأمان، فالأمان لا يكون إلا فى دولة فيها سيادة قانون ومؤسسات».

وشدد «مكي» على أن «مصر ليس بها قضاء من الأساس، وليس هناك مؤسسة بمنأى عن النظام»، وفق تصريحاته.

واحتجز «مرسي»، في مكان غير معلوم عقب الانقلاب العسكري عليه بعد عام من الحكم، في 3 يوليو/تموز 2013.

وحصل «مرسي» على حكمين نهائيين؛ الأول بالسجن لمدة 3 سنوات بعد إدراجه على قوائم «الإرهابيين»، استناداً إلى قرار صادر من محكمة مصرية معنية بالإدراج على تلك القوائم، في أبريل/نيسان 2016، وأيدته محكمة النقض بشكل نهائي في 21 مايو/أيار الماضي، على خلفية اتهامات بالإرهاب في قضية «التخابر مع حماس» التي حصل فيها «مرسي» على حكم بالسجن المؤبد (25 عاماً) تم إلغاؤه فيما بعد.

والحكم الثاني النهائي بحق «مرسي» متعلق بإدانته في قضية أخرى بالسجن 20 عاماً، والمعروفة باسم أحداث «الاتحادية».

في حين يحاكم «مرسي» الذي يحتجز عادة بين سجني «برج العرب» شمالا و«طرة» جنوبي القاهرة، دون إعلان أمني عن ذلك، في 4 قضايا أخرى؛ الأولى هي «اقتحام السجون» (حكم أولي بالإعدام ألغته محكمة النقض ويعاد محاكمته فيها)، والثانية «التخابر مع حماس» (حكم أولي بالسجن 25 عاماً وألغته محكمة النقض ويعاد محاكمته فيها).

والقضية الثالثة هي «التخابر مع قطر (حكم أولي بالسجن 40 عاماً وأجّلتها محكمة النقض إلي 16 سبتمبر/أيلول المقبل)، بجانب اتهامه في قضية رابعة هي «إهانة القضاء»، التي حجزت للحكم بجلسة 30 سبتمبر/أيلول المقبل.

المصدر | الخليج الجديد + صحف