وزير خارجية قطر: بلادنا ضحية «تنمر جيوسياسي» يستهدف سيادتنا

صرح وزير الخارجية القطري الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني» بأن بلاده ضحية لـ«التنمر الجيوسياسي» من البلدان المجاورة التي تريد استسلام السيادة القطرية.

وخلال حوار مع صحيفة «واشنطن بوست» الأمريكية، أكد الوزير القطري أن الدوحة حريصة على اتباع نهج الحوار من أجل حل الأزمة الخليجية، معربا عن أسفه لاستمرار تلك الأزمة لمدة تقترب من شهرين.

وشدد «آل ثاني» على أنه ليست هنالك علاقة استثنائية تجمع بين قطر وإيران، مشيرا إلى أن حجم التجارة الثنائية بين الإمارات وإيران كان أكبر من مثيلتها مع قطر، وهو ما يدل على انتهازية بعض جيران قطر، مضيفا أن المسألة لا تتعلق بالإرهاب، بل إنها تعكس كيف تقوم الدول الأربع بوصف خصومها السياسيين بأنهم إرهابيون.

وقلل الوزير القطري من أي خلاف محتمل قد يكون قائما بين الرئيس الأمريكي «دونالد ترامب» ووزير خارجيته «ريكس تيلرسون»، حول الأزمة الخليجية، مشيرا إلى أنه على اتصال وثيق بنظيره الأمريكي.

وحول الإجراءات التي فرضتها دول الحصار على قطر، قال «آل ثاني» إن دول الحصار ليس لديها الحق في فرض مثل هذه الإجراءات ضد أي بلد، موضحا أنه إذا لم تتم محاسبة الدول المحاصرة لقطر على تصرفاتها غير القانونية، فإن هذا الأمر سيشكل سابقة غير صحية للبلدان الصغيرة في أماكن أخرى من العالم.

ولفت إلى أن دولة قطر علقت في صراع لا أساس له من الصحة ومدعوم بمعلومات مضللة ويشمل ذلك المحفز المبدئي للأزمة ألا وهو اختراق دولة الإمارات لوسائل الإعلام القطرية، بحسب ما ذكره محققون أمريكيون.

وفيما يخص مطالب الدول الأربع المحاصرة لقطر، قال «آل ثاني» إنه لا يفهم رغبة دول الحصار في معالجة الخلافات مع قطر عن طريق الحصار وانتهاك القانون الدولي والمعايير الدولية.

وأضاف أن أي شخص يقرأ المطالب التي قدمت لقطر سيجد أنه من المهين أن تستلم دولة ذات سيادة لمثل هذه القائمة من المطالب، مشددا على أنه لا يوجد أي خط جوهري في تعامل دولة قطر مع الأحزاب السياسية مثل «الإخوان المسلمون».

وأشار إلى أن دول الخليج الأخرى لها علاقات خاصة بها مع حركة «حماس» والجماعات الإسلامية الأخرى، مؤكدا أن الدوحة تعمل على كبح تمويل الجماعات الإرهابية المتطرفة في المنطقة، كما أنها تنسق جهودها في هذا الإطار مع الولايات المتحدة.

وكان أمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني» قد قال إن بلاده مستعدة لحل يقوم على مبدأي احترام السيادة والابتعاد عن الإملاء، مؤكدا أن أسلوب الحصار أساء لجميع دول «مجلس التعاون الخليجي».

وأكد الشيخ «تميم» في خطاب ألقاه في 22 يوليو/تموز الجاري، أن الحملة على قطر خـططت سلفا للنيل من سيادة الدولة ولتحقيق غايات مبيتة، مضيفا أن هناك خلافات بين دول «مجلس التعاون» في بعض القضايا لكن قطر لا تحاول فرض رأيها على أحد.

ودخلت الأزمة الخليجية التي اندلعت في 5 يونيو/حزيران الماضي، حالة جمود متوتر، إذ قدم الرباعي في البداية قائمة من 13 مطلبا تتضمن مطالبة قطر بإغلاق شبكة «الجزيرة»، وقطع العلاقات مع إيران، وإخراج القوات التركية المتمركزة على الأراضي القطرية، وهي المطالب التي رفضتها الدوحة.

ومؤخرا، عدل الرباعي مطالبهم من قطر إلى 6 مبادئ، تتضمن الامتناع عن التدخل في الشؤون الداخلية لجيرانها، ووقف دعم الكيانات الخارجة عن القانون.

إلا أن وزير الخارجية القطري، قال إن على دول الحصار أن تحترم مبدأين قبل أن تدخل دولة قطر في حوار معها، موضحا أن المبدأ الأول هو احترام سيادة الدول والقانون الدولي، أما الثاني فهو أن ينتج عن الحوار التزامات تبادلية تلزم جميع الأطراف المعنية بالأزمة.

يشار إلى أن مساحة السعودية ومصر والإمارات تبلغ قرابة 3 مليون ونصف كلم مربع، بينما تبلغ مساحة قطر 11 ألف كلم.

ولا تملك قطر حدودا برية سوى مع السعودية التي قامت بإغلاقها حدودها ومنعت إدخال المواد الغذائية أو مرور البشر، بل إنها قامت بإخراج آلاف الإبل القطرية التي كانت تعيش في مراعيها، كما فرضت الدول الأربع على قطر حصارا بحريا وجويا.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات