وزير قطري: بإمكاننا الدفاع عن عملتنا واقتصادنا

قال وزير المالية القطري، «علي شريف العمادي»، في تصريحات عبر البريد الإلكتروني لـ«CNNMoney» إن التضخم قد يرتفع هذا العام بسبب تعطل التجارة، لكن الدولة يمكنها الاعتماد على احتياطاتها الواسعة ونظامها المصرفي المستقر.

وأضاف: «لدينا الأموال والأمن الذي نحتاج إليه لضمان الاستقرار الاقتصادي».

وعن تكيف الاقتصاد القطري مع الحصار قال «العمادي» «تُظهر قطر قوتها الاقتصادية وتنوعه وقدرته على التكيف مع هذا الحصار، لدينا الأصول والأمن الذي نحتاج إليه لضمان الاستقرار الاقتصادي. أصولنا الخارجية واستثماراتنا الخارجية تبلغ أكثر من 250 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. يمكننا الدفاع عن عملتنا والاقتصاد».

وأضاف «تمثل التجارة مع المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين أقل من 8 في المائة من إجمالي الصادرات. وهذا يشمل صادرات الغاز إلى الإمارات، والتي ما زلنا نلتزم بها من أجل منع المشقة على مواطنيها ومقيميها الذين يحتاجون إلى طاقتنا لدفع اقتصادهم».

وتابع «أقل من 15 في المائة من الواردات تُرسل من تلك البلدان. وفي حين استوردنا سابقاً العديد من المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية والسلع المصنعة من البلدان المحاصرة، فإننا نحافظ على علاقات اقتصادية قوية مع الدول الأخرى القادرة على تجديد إمدادات هذه السلع».

الوزير القطري أكد أن لدى بلاده «أحد أكبر الموانئ في المنطقة الذي يمكنه التعامل مع 5 إلى 7 ملايين حاوية سنوياً. البضائع التي كانت تذهب في السابق إلى الإمارات، تم تحويلها إلى سلطنة عُمان، وأعلنا تدشين خط شحن مباشر من مدن عمان إلى ميناء حمد (جنوب الدوحة). لدينا أيضاً أكبر مطار في المنطقة، إن لم يكن في العالم. ولدينا كل التدابير اللازمة لدعم النمو الاقتصادي، وعلاوة على ذلك، تم اتخاذ إجراءات سريعة لضمان تسليم مواد البناء بحيث تستمر مشاريع البنية التحتية الطموحة في قطر دون إبطاء أو انقطاع».

وزير المالية القطري أكد أنه لا يشعر بالقلق على الإطلاق بشأن سحب الأموال من الدولة، مشددا على أن اقتصاد قطر يحتل المرتبة الـ18 عالمياً من حيث التنافسية، والثانية من حيث كفاءة الاقتصاد الجزئي.

وتابع «وتتميز البنوك القطرية برسملة جيدة وتتمتع بالسيولة الكافية. واتخذنا أيضاً تدابير لدعم توافر (النقد الأجنبي). وتعمل البنوك القطرية في مناطق مختلفة حول العالم، وبالتالي لديها قاعدة تمويل متنوعة جغرافياً تشمل آسيا وأوروبا ومنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ورغم تقليص الأنشطة المصرفية مع بعض الدول المجاورة، إلا أن البنوك لا تزال تشهد مستوى عادياً من النشاط مع العملاء في مختلف أنحاء العالم».

وأضاف «هناك تنسيق وثيق بين وزارة المالية ومصرف قطر المركزي بشأن السياسات النقدية والمالية. وحتى دون موارد هيئة قطر للاستثمار، فإن لدى وزارة المالية والبنك المركزي موارد وافرة لضمان استمرار النظام المصرفي المستقر في قطر، لا يزال العمل كالمعتاد، ونحن نعتزم إبقائه على هذا النحو».

وأكد «العمادي» أن «تكلفة استبدال الواردات ليست مشكلة. وكما قلت سابقاً، فإن احتياطياتنا واستثماراتنا الخارجية أكثر من 250 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي. نحن في وضع مريح».

وتابع «تعزز ذلك من خلال إجراءاتنا السريعة لتأمين استيراد السلع التي تأتي عادة من السعودية والإمارات عبر مصادر بديلة». متوقعا أن «يكون التأثير على معدل التضخم محدوداً. إذ في عام 2016، بلغ معدل التضخم 2.7 في المائة. ونحن نتوقع زيادة صغيرة في 2018 ليكون ما بين 2.8 و3 في المائة».

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري، تلقى وزير الخارجية الجزائري عبد القادر مساهل، اتصالا هاتفيا من نظيره القطري الشيخ «محمد بن عبدالرحمن آل ثاني»، بحثا خلاله الأزمة التي نشبت بمنطقة الخليج العربي، كما بحث الأمين العام لوزارة الخارجية الجزائرية «حسان رابحي»، مع السفير القطري بالجزائر، «إبراهيم بن عبد العزيز السهلاوي»، هذا الملف.

كما دعت عدة أحزاب جزائرية وشخصيات أغلبها إسلامية السلطات لاستغلال رصيدها الدبلوماسي وعلاقاتها الجيدة مع مختلف دول الخليج للعب دور وساطة من أجل إنهاء الأزمة لكن السلطات تلتزم الصمت إزاء القضية.

وفي 5 يونيو/حزيران الجاري، قطعت السعودية والإمارات والبحرين إضافة إلى مصر علاقاتها مع قطر، وأغلقت مجالاتها الجوية والبحرية والبرية في وجه الدوحةً، التي اتهمتها بـ«دعم الإرهاب».

الاتهام الذي نفته الدوحة، وشدّدت على أنها تواجه حملة «افتراءات وأكاذيب» تهدف إلى فرض «الوصاية» على قرارها الوطني.

المصدر | الخليج الجديد+ CNN