«ولد الشيخ»: عمان قد تستضيف لقاءات أطراف الأزمة اليمنية

أعلن المبعوث الأممي، «إسماعيل ولد الشيخ أحمد»، أن هناك بوادر لاستضافة سلطنة عمان لقاءات لأطراف الحرب في اليمن.

وأوضح «ولد الشيخ» في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العمانية الرسمية أن السلطنة قدمت كافة التسهيلات والمساعدات الملموسة لليمن من خلال استضافة مواطنيه وتقديم العلاج.

وقال إنه «خلال زياراته المتكررة للسلطنة وجد الدعم الكافي لجهود المنظمة الدولية للتوصل إلى حل مرضٍ فيما يتعلق بالأزمة اليمنية».

وأشار إلى أن عمان استطاعت أن تستضيف أول لقاء إيجابي بين أطراف الأزمة اليمنية في أغسطس/آب 2015م، بعد فشل مؤتمر جنيف، ما يؤكد على أن السلطنة داعمة للجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة.

وقال إن زيارته الحالية لعمان جاءت بالتنسيق مع الأمين العام للأمم المتحدة للقيام بجولة جديدة في المنطقة لإيجاد مدخل لحل القضية اليمنية، مشيرا إلى أن الأزمة تفاقمت، وأن الوضع لا يحتمل خاصة مع انتشار وباء الكوليرا في اليمن في الوقت الحالي.

وتطرق إلى أن من بين الأفكار المطروحة حاليا، هي إدخال المساعدات الإنسانية عبر ميناء الحديدة، مؤكدا أن هناك دعما لعقد لقاءات ومشاورات جديدة بين جماعة الحوثي وحلفائها من حزب المؤتمر الشعبي العام، والأمم المتحدة.

وقال ولد الشيخ إنه بعد زيارته لعمان سيقوم بزيارة مماثلة إلى الأردن للقاء العاهل الأردني الملك «عبدالله الثاني» كما ستكون هناك زيارة للرئيس اليمني «عبدربه منصور هادي» لاطلاعهما على مبادرة الحديدة، مؤكدا أن الحديدة ليست هي الهدف، وإنما هي مدخل وبداية لحل شامل للأزمة اليمنية.

وتحدث المسؤول الأممي بأنه لابد من إيجاد حل لقضية ميناء الحديدة ؛ لتجنب وقوع مشكلة عسكرية عليه.

وقال «نحن لا نطلب من الأطراف المتنازعة تسليم الميناء إلى الشرعية، وإنما يسلم إلى طرف ثالث من قبل الأمم المتحدة لإدارة الميناء».

وتابع «الحل الكامل للأزمة هو إنهاء الحرب في اليمن، ولكننا في الوقت الراهن نبحث عن حلول لبعض القضايا مثل قضية الرواتب ومطار صنعاء، مع التأكيد على ضرورة الحل الكامل والشامل».

من جانبه، قال مصدر حكومي يمني إن «ولد الشيخ أحمد» يبذل جهوداً بوساطة عمانية لإثناء الحوثيين عن مواقفها المعرقلة للعملية السلمية في اليمن.

استدعاء الحوثيين

وتوقع المسؤول أن يجري استدعاء ممثلي الحوثيين إلى سلطنة عمان للقاء المبعوث الأممي في الأيام القليلة المقبلة، وذلك بحسب ما نقلت صحيفة عكاظ عن المصدر.

وبدأ «ولد الشيخ» أحمد جولة جديدة لإحياء مشاورات السلام، حيث التقى الخميس، وزير الخارجية العماني يوسف بن علوي في العاصمة مسقط وبحث معه مستجدات الأوضاع في اليمن.

ويسعى «ولد الشيخ»، خلال جولته الجديدة، إلى فرض خارطة الحل الخاصة بميناء الحديدة الإستراتيجي والتي تنص على انسحاب الحوثيين منه، وتسليمه لطرف ثالث محايد، مقابل وقف التحالف العربي لأي عملية عسكرية في الساحل الغربي، وكذلك الاتفاق على مسألة توريد الإيرادات وحل أزمة مرتبات الموظفين المتوقفة منذ 10 أشهر.

وسبق أن رعت الأمم المتحدة منذ منتصف عام 2015 ثلاث جولات مفاوضات، بين الأطراف اليمنية، من أجل حل الأزمة، غير أنها تعثرت في الوصول إلى حل يرضي مختلف أطراف النزاع.

وتشهد اليمن منذ أكثر من عامين حربا عنيفة بين القوات الحكومية الموالية لهادي المدعومة بطيران التحالف العربي، الذي تقوده السعودية من جهة، ومسلحي الحوثي والقوات الموالية لهم، من جهة أخرى، مخلفة عشرات الآلاف من القتلى والجرحى، و3 ملايين نازح في الداخل، حسب تقديرات للأمم المتحدة، إضافة إلى تسببها بتفشي ظاهرة الفقر وانتشار للمجاعة في عدة مناطق بالبلاد.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات