ولي العهد السعودي يتلقى اتصالا من وزير الدفاع التركي

تلقى الأمير «محمد بن سلمان بن عبد العزيز»، ولي العهد نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع السعودي، اتصالاً هاتفيًا اليوم، من وزير الدفاع التركي «فكري إيشيك».

وجرى خلال الاتصال وفق وكالة الانباء السعودية «واس»، «استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين ، وخاصة في الجوانب الدفاعية».

وكانت أزمة خليجية، توصف بأنها الأسوأ منذ سنوات، بدأت في 5 من يونيو/حزيران الماضي، حين قطعت السعودية والإمارات والبحرين ومصر علاقاتها مع قطر، وفرضت الدول الخليجية الثلاث عليها حصارا بريا وجويا لاتهامها بدعم الإرهاب، وهو ما نفته الدوحة.

ومن جانب آخر وقعت قطر مع تركيا عام 2014 اتفاقية لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في الدوحة، وصادق البرلمان التركي على الاتفاقية واعتمدها في 7 من يونيو/حزيران الماضي، وعلى أساسها بدأت القوات التركية مهامها وتدريباتها حيث وصلت طلائع هذه القوات في 18 من ذات الشهر.

وكشف مصدر خاص لـ«الخليج الجديد»، مؤخرا، أن السعودية والإمارات خططتا للإطاحة بأمير قطر الشيخ «تميم بن حمد آل ثاني» عسكريا، إلا أن نشر قوات تركية على الأراضي القطرية سريعا بعيد اندلاع الأزمة الخليجية في 5 يونيو/حزيران الماضي، غير المعادلة وقلب الموازين.

وصرح المصدر الذي فضل عدم الكشف عن هويته أن السعودية والإمارات حاولتا استغلال عدم عودة الجنود القطريين ضمن قوات «التحالف العربي» قبل إنهاء مشاركة قطر في عمليات التحالف لتنفيذ مخطط للإطاحة عسكريا بالشيخ «تميم».

وقال المصدر إن قوات بحرية وضفادع بشرية إماراتية تمركزت في البحرين تمهيدا لتنفيذ هجوم مباغت، وسيطرة على موانئ قطر ومطار حمد الدولي، في حين تركت مهمة الاقتحام البري والسيطرة على البلاد للسعودية.

وبحسب المصدر، فإن المخطط تمثل في ألا تعلن الدولتان عن هجومها وأن يتم الترويج إلى أن التحرك العسكري قامت به قوات قطرية شعرت بخطورة سياسات الشيخ «تميم»، على أن يتم التفاهم مع أحد أفراد «آل ثاني» لتولي السلطة خلفا للشيخ «تميم».

وأشار إلى أن إقرار البرلمان التركي في 7 يونيو/حزيران الجاري، نشر قوات تركية في قطر، قلب الموازين خاصة مع السرعة التي أقر بها التشريع الذي صدق عليه الرئيس التركي «جب طيب أردوغان» سريعا.

وأوضح المصدر أن السعودية والإمارات اعتبرتا أن الموقف التركي عقد الوضع وغير المعادلة؛ وقلب حساباتهما، وهو ما تسبب في غضب سعودي إماراتي من تركيا يتوقع أن يظهر للعلن قريبا.

ومن جانبه أوضح السفير السعودي لدى أنقرة «وليد الخريجي»، في 2 من يوليو/تموز أسباب اعتبار الرياض القاعدة العسكرية التركية في قطر خطرا عليها.

وخلال مقابلة مع الأناضول، قال «الخريجي»: «نعلم أن هناك اتفاقية لإنشاء قاعدة عسكرية تركية في قطر، ولكن المستغرب في بداية الأزمة إسراع تركيا في الموافقة التشريعية على إرسال جنودها ومعدات عسكرية إلى قطر».

وأشار السفير السعودي إلى أن هذا الأمر أكد عليه أيضا وزير الخارجية السعودي، «عادل الجبير»، أن الدول الخليجية قادرة على حل الخلاف مع دولة قطر بنفسها دون مساعدة خارجية.

ومن جانبه أكد «نعمان قورتولموش» نائب رئيس الوزراء التركي، مؤخرا، أن القاعدة العسكرية التركية في قطر، ليست لأمن قطر فحسب بل لأمن المنطقة برمتها، والوجود العسكري التركي في قطر سيستمر.

وأضاف «قورتولموش»، خلال تصريحات له الاثنين 3 من يوليو/تموز الجاري، نقلتها الأناضول أنه في حال تفاقم الأزمة (بين بعض الدول العربية وقطر) فإن فاتورة ذلك لن تقتصر على بلد واحد وإنما على كافة بلدان المنطقة.

وتابع قائلا: «وبناء على ذلك فإنّ إقحام هذه المسألة (القاعدة العسكرية التركية في قطر) بالأزمة السياسية بين قطر والسعودية خطأ كبير».