يهود ليبيا: رفضنا طلبين من «القذافي» لإنقاذه خلال الثورة

قال رئيس اتحاد يهود ليبيا «رفائيل لوزون»، إنه رفض طلبين من الرئيس الليبي السابق «معمر القذافي»، خلال ثورة فبراير/ شباط 2011.

وفي مقال له، نشره موقع «ليبيا المستقبل»، كشف «لوزون» أن «القذافي» اتصل به خلال ثورة فبراير/ شباط في 2011، مرتين طالبا منهم التدخل لـ«إنقاذه وإنقاذ حكمه مقابل حقوق اليهود والسلام مع (إسرائيل)»، مشيرا إلى أنه رفض طلبه لأن الحقوق ليست سلعة للمساومات، والسلام ليس صفقة بل هو إيمان.

وأضاف: «لقد زرت ليبيا في زمن القذافي بعد محاوﻻت عدة منذ خروجنا وتهجيرنا، وحاول غيري ورُفض طلبه، ماتت أمي وهي تحلم بزيارة بنغازي».

وتابع: «لم يعترض أحد عندما زار القذافي إيطاليا، واجتمع بنا كيهود ليبيين، وتحدث معنا ساعات، ولم يعترض أي ليبي ممن يعترضون اليوم، وسيف القدافي كانت خطيبته يهودية من النمسا ولم يجرؤ أحد على اﻻحتجاج».

ووجه رئيس اتحاد يهود ليبيا، رسالة إلى أنصار «القذافي»، مشيرا فيها إلى ردود الأفعال الرافضة لـ«مؤتمر المصالحة الليبي اليهودي» الذي عُـقد في جزيرة رودوس اليونانية، قبل أيام.

كما وجه رسالة إلى الجماعات السلفية في ليبيا، وقال: «السعودية صاحبة المبادرة العربية للسلام التي قدمها الملك عبد الله آل سعود ويعترف ‏فيها بدولة (إسرائيل)، وباركها شيوخ السعودية دون اعتراض، والسعودية اليوم تشتري تكنولوجيا اﻻتصاﻻت والمعلومات من (‏إسرائيل)».‏

وأضاف «لوزون»: «ليبيا أمنا، ولن نتركها تضيع بعبث العابثين ولعب اللاعبين. هناك فرصة وخطة حقيقية لدينا لإنقاد ليبيا، ‏ونحن ساعون لتحقيقها بالتشاور والتنسيق مع أصحاب القرار الدولي».‏

وأشار «لوزون» إلى أن عقد مؤتمر المصالحة اليهودي الليبي في جزيرة رودوس اليونانية، جاء توضيحا للعالم بأن يهود ليبيا ‏ليست لهم علاقة بـ(إسرائيل)، ولإيصال رغبة الجالية الليبية اليهودية في إيطاليا بدخول ليبيا بعد خمسين عامًا من خروجهم ‏منها».

وختم رئيس اتحاد يهود ليبيا، رسالته بالقول: «أربعة حروف (س ل ا م)… هي المستقبل الواعد… السلام هو ‏مفتاح الاستقرار ومعه سوف تتحقق كل الأحلام والطموحات».‏

وخلال الاجتماع، أعربت حكومة الإنقاذ الوطني في ليبيا، عن ترحيبها بالتطبيع مع اليهود، وعودة الليبيين منهم إلى بلادهم. (طالع المزيد)

وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام «معمر القذافي»، إثر ثورة شعبية في 17 فبراير/ شباط 2011، انفلاتا أمنيا وانتشار السلاح، فيما تعيش أزمة سياسية تتمثل بوجود 3 حكومات متصارعة، اثنتان منها في العاصمة طرابلس، وهما «الوفاق الوطني»، و«الإنقاذ»، إضافة إلى «المؤقتة» بمدينة البيضاء (شرق)، والتي انبثقت عن برلمان طبرق.

المصدر | الخليج الجديد + متابعات