57 منظمة حقوقية تطالب بتحقيق دولي في الانتهاكات باليمن

طالبت منظمة «هيومن رايتس ووتش» و56 منظمة حقوقية يمنية ودولية أخرى، الثلاثاء، مجلس حقوق الانسان التابع لـ«الأمم المتحدة» بفتح تحقيق دولي مستقل في الانتهاكات التي ترتكبها أطراف النزاع اليمني.

ودعت المنظمات الحقوقية الـ57 موقعة الرسالة إلى إنشاء تحقيق دولي مستقل مهمته تقصي الحقائق وتتبع ظروف الانتهاكات، بالإضافة إلى تجميع الأدلة وحفظها، وتوضيح المسؤولية عن الخروقات والانتهاكات بهدف تأمين المساءلة القانونية على المدى البعيد، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.

وقالت «رايتس ووتش» إن دعم إجراء تحقيق دولي في انتهاكات اليمن «أصبح الآن أقوى بكثير»، معتبرة أن «على الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان أن ترتقي إلى مستوى تفويضها ومراعاة هذه الدعوات، وإنشاء فريق يبدأ بإنهاء غياب المساءلة، الذي شكل حتى الآن الوجه الأبرز لحرب اليمن».

وأضافت «رايتس ووتش» إن التحالف العسكري بقيادة السعودية والحوثيين المتحالفين مع قوات الرئيس السابق «علي عبد الله صالح» يرتكبون «جرائم حرب» في اليمن، مع استمرار الضربات الجوية واعمال القصف العشوائي التي تحصد ارواح مدنيين.

وشددت «رايتس ووتش» على أن مهمة لجنة التحقيق الدولية يجب أن تقوم على «تقصي حقائق وظروف الانتهاكات، تجميع وحفظ الأدلة، وتوضيح المسؤولية عن الخروقات والانتهاكات المزعومة بهدف تأمين المساءلة على المدى الطويل».

ويبدأ مجلس حقوق الانسان دورة عمل جديدة في 11من سبتمبر/أيلول المقبل.

وفصل «جون فيشر»، مدير مكتب «رايتس ووتش» في جنيف، إن «الدعم الثابت لتحقيق دولي في انتهاكات اليمن أصبح الآن أقوى بكثير. على الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان أن ترتقي إلى مستوى تفويضها ومراعاة هذه الدعوات، وإنشاء فريق يبدأ بإنهاء غياب المساءلة، الذي شكل حتى الآن الوجه الأبرز لحرب اليمن».

وأشار «فيشر» إلى إن «الدول الأعضاء في مجلس حقوق الإنسان الأممي، رضخت مرتين لضغط التحالف بقيادة السعودية، ولم تتخذ موقفا مبدئيا في وجه جرائم الحرب المتكررة والأزمة العالمية الأسوأ».

وأكد «فيشر» أنه «على الحكومات في سبتمبر/أيلول المقبل ألا ترضخ للضغط السياسي، بل تستجيب بأفضل طريقة لمساعدة الشعب اليمني وضمان التزام المجلس بتفويضه عبر تعزيز المساءلة، بغض النظر عن المتورطين».

ويشهد اليمن نزاعا داميا بين جماعة أنصار الله (الحوثيين) والقوات الموالية للرئيس المخلوع «علي عبدالله صالح» من جانب، والقوات الحكومية من حانب آخر، فيما سقطت العاصمة صنعاء في يد «الحوثيين» وأنصار «صالح» في سبتمبر/أيلول من 2015.

وشهد النزاع تصعيدا خطيرا بتدخل السعودية على رأس قوات تحالف عسكري عربي في مارس/أذار بعدما تمكن «الحوثيون» من السيطرة على مناطق واسعة من البلد الفقير.

جدير بالذكر أن المدنيين هم الذين يدفعون الثمن الأكبر للحرب في اليمن. فمنذ بداية التدخل السعودي بمرافقة التحالف العربي، قتل أكثر من 8 آلاف شخص، بخاصة آلاف الأطفال والنساء، كما جرح 47 ألف شخص آخرين على الاقل، بحسب أرقام منظمة الصحة العالمية. كما هاجر مئات آلاف اليمنيين من منازلهم.

ولقي 14 مدنيا يمنيا، الجمعة، حتفهم، ومن بينهم 5 أطفال في غارة نفذها التحالف العسكري أصابت حيا سكنيا في جنوب صنعاء، وبرر التحالف الأمر بحدوث «خطأ تقني»، بحسب قوله.

المصدر | الخليج الجديد + د ب أ